أعلنت مجموعة كونغسبرغ في 30 يونيو تفاصيل الاتفاق الذي أبرمته مع شركة رايثيون ضمن إطار برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية الأمريكي. وأوضح بيان صحفي نشرته الشركة عبر مكتب أخبارها أن قيمة البرنامج تبلغ حوالي 400 مليون دولار لكونغسبرغ. وسيمنح نظام «ناسامز» النرويجي المتقدم للصواريخ السطح-جو الكويت قدرات حديثة لمواجهة الغارات الجوية، إذ أبرزت الشركة النرويجية السجل المثبت للنظام في حماية المناطق المدنية والأصول الحيوية.
وبحسب كونغسبرغ فإن المنصة متنقلة وقد طورتها بالتعاون مع المقاول الدفاعي الأمريكي رايثيون. ويوفر الحماية من الطائرات المسيرة والمروحيات والصواريخ المجنحة والطائرات ذات الأجنحة الثابتة. وتظهر بيانات رايثيون أن «ناسامز» مدمج في الدفاع الجوي لمنطقة العاصمة الوطنية الأمريكية منذ عام 2005. كما يلبي النظام متطلبات التوافق مع حلف شمال الأطلسي ويتيح نشره بشكل متفرق لتعزيز قدرته على الصمود.
ويأتي اقتناء الكويت لنظام «ناسامز» استكمالاً لجهودها السابقة لتحديث دفاعاتها الجوية. وكان تحالف الدفاع الصاروخي قد أفاد بأن الكويت والولايات المتحدة اتفقتا عام 2020 على حزم دفاعية تجاوز إجمالي قيمتها 14 مليار دولار شملت تحديثات لمنظومات باتريوت. وفي 2022 وافقت الولايات المتحدة على صفقة بقيمة 3 مليارات دولار لمعدات متعلقة بنظام «ناسامز» للدولة الخليجية. وتشكل هذه الصفقة الأحدث خطوة إ tamb إضافية نحو تعزيز شبكة الحماية متعددة الطبقات للإمارة.
ويتوافق توقيت الصفقة مع تصاعد التوترات الإقليمية التي دفعت الكويت إلى تفعيل دفاعاتها الجوية. وأفادت قناة «سي إن بي سي» في مايو 2026 بأن الكويت ردت على تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة معادية بنشر أنظمة متقدمة. وتكررت حوادث مماثلة في يونيو ضمن تصعيد أوسع يرتبط بنشاطات مرتبطة بإيران في أنحاء الخليج. وأشارت كونغسبرغ إلى أن النظام الجديد سيتولى التصدي لمجموعة واسعة من هذه المخاطر الجوية.
ويُشغل نظام «ناسامز» حالياً في 16 دولة حول العالم بحسب رايثيون. وتشمل الدول المستخدمة إلى جانب الولايات المتحدة كلاً من النرويج وفنلندا وإسبانيا وهولندا وعمان وليتوانيا وإندونيسيا وأستراليا وقطر والمجر وأوكرانيا وتايوان والدنمارك والكويت وتشيلي. وخلص تقييم أجرته كونغسبرغ إلى أن استخدام النظام في الإنتاج أو التشغيل الفعلي لدى هذه الدول يثبت موثوقيته. ويعكس التبني الواسع الثقة الدولية في التكنولوجيا النرويجية الأصل.
وتعبر الاتفاقية عن استراتيجية الكويت في الاستفادة من الشراكات الدولية لتأمين المعدات الدفاعية. ويضمن التعاقد عبر برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية التوافق مع الأنظمة الحليفة في المنطقة. وقالت كونغسبرغ إن العقد يرسخ مكانتها كمورد رئيسي لحلول الدفاع الجوي على الصعيد العالمي. وقد زودت الشركة أنظمة مماثلة لعدة شركاء في حلف شمال الأطلسي ودول الخليج على مدى العقدين الماضيين.