أفادت مؤسسة البترول الكويتية بأن سعر النفط الكويتي استقر عند 68.61 دولار للبرميل في الثالث من يوليو بعد انخفاض قدره 3.32 دولار عن إغلاق الجلسة السابقة البالغ 71.93 دولار. وفي الفترة ذاتها ارتفع خام برنت 23 سنتاً إلى 71.80 دولار للبرميل بينما تقدم خام غرب تكساس الوسيط 11 سنتاً إلى 68.69 دولار. وتداول الخام الكويتي أقل قليلاً من المعيار الأميركي وبخصم عن برنت ما يعكس ديناميكيات التسعير الإقليمية قصيرة الأجل وفق بيانات المؤسسة.
وبقيت المعنويات السوقية مستقرة على نطاق واسع رغم الانخفاض الكويتي إذ تدعم الأسعار العالمية توقعات التوازن بين العرض والطلب بحسب تقييم مؤسسة البترول الكويتية. وظل الزخم الصاعد محدوداً في التداولات الدولية بينما يقيم المتعاملون التعديلات الجارية في درجات الخليج مقابل العقود الدولية الأكثر ثباتاً. وأشارت المؤسسة إلى أن التقلب اليومي لم يغير الاستقرار الأساسي الملاحظ في الجلسات الأخيرة.
وذكرت رويترز أن انخفاض السعر جاء متوافقاً مع تقدم المفاوضات الأميركية الإيرانية في قطر التي خففت مخاوف الاضطرابات الطويلة الأمد في الإمدادات عقب إغلاقات سابقة لمضيق هرمز. وربط تحليل للجزيرة هذا التراجع بآمال التوصل إلى اتفاق سلام دائم يمكن أن يعيد تدفقات النفط الخليجية المتعطلة منذ بداية النزاع الإقليمي في وقت سابق من العام. وقالت المحللة فاندانا هاري من «فاندا إنسايتس» للجزيرة إن الارتفاع المطرد في صادرات النفط الخليجية والتفاؤل الحذر في الموقف الجيوسياسي دفعا القيم إلى الانخفاض.
وأفاد مصدر مطلع على البيانات لوكالة رويترز بأن الكويت رفعت إنتاجها النفطي بشكل حاد إلى 1.65 مليون برميل يومياً في يونيو مقارنة بـ580000 برميل يومياً في مايو. وجاء هذا الارتفاع بعد رفع إشعارات القوة القاهرة المتعلقة بالحرب في 18 يونيو وبلغ الإنتاج اليومي أعلى مستوياته عند 1.9 مليون برميل يومياً خلال الأيام العشرة الأخيرة من الشهر وفق الوكالة. وأظهرت أرقام رويترز أن إنتاج الكويت كان يبلغ نحو 2.5 مليون برميل يومياً قبل اضطرابات مضيق هرمز.
وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة أن يبلغ متوسط إمدادات النفط العالمية 102.2 مليون برميل يومياً في 2026 بعد انخفاض قدره 3.9 مليون برميل يومياً بافتراض استئناف تدريجي للتدفقات عبر مضيق هرمز. ويتوقع أن ينكمش الطلب العالمي على النفط بمقدار 420000 برميل يومياً هذا العام ليصل إلى 104 ملايين برميل يومياً مع تركز أكبر الخسائر في الربع الثاني بحسب تقييم الوكالة. ومن المتوقع أن تنخفض معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً على مدار العام بأكمله مع تكيف المشغلين مع تغيرات تدفقات التجارة وتوافر المواد الخام.
وتتوقع أوبك نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً في 2026 مع مساهمة الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالجزء الأكبر من الزيادة. ويشكل تعافي إنتاج الكويت جزءاً من الجهود الخليجية الأوسع لاستعادة الإنتاج الذي قلصته النزاعات السابقة وفق بيانات المنظمة. وانخفضت الأسعار الآن إلى مستويات لم تسجلها منذ ما قبل تصعيد الأعمال العدائية الإقليمية بحسب تقارير سوقية متعددة.