تحدث مارك ماكسويل إلى ديوانية ميديا في مؤتمر «المرأة والاقتصاد»، فناقش دعم «لي ولكم» واستكشاف الذكاء الاصطناعي في الإنشاءات وسبب حاجة المهنيين الشباب إلى إتقان تفاصيل عملهم.
يؤكد مارك ماكسويل أن الحديث عن الذكاء الاصطناعي يعود في النهاية إلى الشخص الذي يستخدمه. وفي الوقت الذي تفكر فيه شركته في دمج هذه التكنولوجيا في أعمالها، يرى متخصص التصميم الداخلي وإدارة المشاريع في الكويت أن نقطة البداية تظل التعليم والخبرة والفهم الشامل للوظيفة.
وفي حديثه لديوانية ميديا على هامش مؤتمر «المرأة والاقتصاد»، ربط ماكسويل هذه الأولويات بدعم شركته لـ«لي ولكم». وأعرب عن اهتمامه بالمساهمة في تمكين المرأة اقتصادياً فيما يتناول سؤالاً يؤثر على الشركات في مختلف القطاعات: كيف يمكن للتكنولوجيا الجديدة أن تساعد الأفراد على تطوير قدراتهم؟
وكانت نصيحته لمن يدخل هذه المهنة مباشرة وقاطعة. «تعلم جيداً. ادرس جيداً»، قال، قبل أن يشدد على أهمية فهم التحديات المحيطة والتعلم من الممارسين ذوي الخبرة.
من مشاريع الإنشاءات إلى الحوار حول الذكاء الاصطناعي
وصف ماكسويل شركة تعمل في مجالي الإنشاءات والتجهيزات، حيث تشمل مشاريعها المباني السكنية والتجارية والبنوك والمتاجر داخل مراكز التسوق في الكويت. وقد شكل هذا التنوع خلفية لتصريحاته بشأن المرحلة المقبلة للشركة.
«نأمل أن ندمجها مع الذكاء الاصطناعي»، قال، مشيراً إلى أن التكنولوجيا تمثل مجالاً تسعى الشركة إلى استكشافه.
ورسمت تصريحاته صورة نية لا إعلان إطلاق نظام محدد. إذ لم يذكر منصة برمجية أو جدولاً زمنياً للتنفيذ أو مشروعاً مكتملاً في الذكاء الاصطناعي. وتركزت النقطة على كيفية تعامل شركة راسخة في الإنشاءات والتجهيزات مع التغير التكنولوجي مع استمرار إسهامها في اقتصاد الكويت.
وتكتسب هذه التفرقة أهميتها في نقاش يغلب عليه التكهنات. فكان حديث ماكسويل عن شركة تدرس خطواتها التالية والمهارات التي يحتاجها الأفراد إلى جانب ذلك. وجاء اهتمامه بالذكاء الاصطناعي ضمن هذا الإطار المهني الأوسع بدلاً من أن يحل محله.
لماذا دعم حوار حول المرأة والاقتصاد؟
وعندما سئل عن دعم «لي ولكم» عبر هذه الفعالية، أوضح ماكسويل أن فريقه رحب بفكرة البرنامج منذ البداية. ووصف الموضوع بأنه ذو صلة خاصة بالتغييرات التي تمر بها الشركات والعاملون.
«نحاول أن نمنح قيمة وأن نضيف شيئاً إلى هذا الموضوع»، قال، موضحاً رغبته في المساهمة في تمكين المرأة اقتصادياً.
وقد نقل برنامج مؤتمر «المرأة والاقتصاد» هذا النقاش إلى عدة مجالات في الحياة المهنية. وبجانب القيادة والمشاركة الاقتصادية، تضمن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والمعرفة المالية العملية، بالإضافة إلى محادثات أخرى تشمل الشباب وطلاب الجامعات.
ورأى ماكسويل أن نقاشي التكنولوجيا والتمكين مترابطان. إذ تحدث عن استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة و«خدمة البشرية»، معبراً عن تفضيله للتطبيقات التي تدعم عمل الناس وقدراتهم.
ووضع تفسيره مشاركة الشركة في إطار موضوع المؤتمر ذاته: كيفية مشاركة الناس والمساهمة في اقتصاد يشهد تغيراً.
وظيفة متغيرة تحتاج إلى حكم بشري
ويمتد هذا السؤال إلى ما هو أبعد من شركة واحدة. إذ قدر تقييم منظمة العمل الدولية لعام 2025 بشأن الذكاء الاصطناعي التوليدي والوظائف أن واحداً من كل أربعة عمال حول العالم يشغل مهنة تتعرض للتكنولوجيا بدرجة ما.
ويتعلق هذا التقدير بالمهام التي قد تؤثر فيها التكنولوجيا، وليس بتنبؤ بأن ربع الوظائف ستختفي. وبما أن معظم المهن لا تزال تتضمن مهام تحتاج إلى مدخل بشري، حدد البحث تحول الوظائف كالنتيجة الأرجح.
ويوفر هذا سياقاً مفيداً لتأكيد ماكسويل على التعلم. فإن تبني أداة وفهم المهنة جزآن مختلفان من الاستعداد للعمل. وقد أولت نصيحته أهمية خاصة للجزء الثاني: الدراسة بعناية، وفهم التحديات المحيطة، والانتباه إلى خبرات الآخرين.
كما حث القادمين الجدد على الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في عملهم. وبعد وصفه لمشاريع الإنشاءات والتجهيزات، منح هذا النقطة تعليقاته عن الذكاء الاصطناعي أساساً عملياً. فالتكنولوجيا أداة تستخدم ضمن تخصص مهني لا تزال تفاصيله بحاجة إلى الإدراك.
نصائح للجيل المقبل
عندما اتجه الحديث إلى شخص يبدأ مسيرته المهنية، لم يوصِ ماكسويل بتطبيق أو شهادة معينة. بل عاد إلى عادات التعلم وتنمية نهج مستقل.
وكان هذا التركيز يتناسب مع اهتمام المؤتمر بالجمهور الشاب. فقد تضمن برنامجه المنشور محادثة جامعية حول الوظائف والذكاء الاصطناعي والمال والقرارات التي ستحدد عقد الطلاب المقبل، مما يربط النقاش الاقتصادي الأوسع بخيارات يتخذها الأفراد في حياتهم.
وقدمت نصيحة ماكسويل الختامية جوابه الخاص على هذا السؤال. ابنِ أسس عملك بنفسك، وافهمها جيداً، ثم حدد كيف تستطيع التكنولوجيا مساعدتك.
«ابنِ هيكلك بنفسك واستخدم الأدوات لمساعدتك»، قال.