أظهر استطلاع رويترز أن إنتاج المنظمة المؤلفة من 11 عضواً تعافى من أدنى مستوى قياسي سجله الشهر السابق عند 16.13 مليون برميل يومياً. وكان مستوى مايو ذاك يمثل أضعف رقم شهري خلال أكثر من عشرين عاماً وفقاً لاستطلاعات رويترز السابقة، وجاء أقل حتى من المستويات المنخفضة التي شهدها انهيار الطلب أثناء جائحة كوفيد-19 عام 2020. ورغم ذلك، بقي الإنتاج أقل بكثير من الحصص الرسمية على الرغم من الارتفاع الحاد الذي شهده الشهر.
وسجلت الكويت وإيران أكبر الزيادات بحسب الاستطلاع، فيما رفعت السعودية والعراق إنتاجهما أيضاً. كما زادت نيجيريا وليبيا من الضخ إذ لم تتأثر شحناتهما مباشرة بالنزاع الإقليمي. وجاءت هذه المكاسب عقب انتهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية الذي أدى إلى خفض الإنتاج في السابق، وفقاً لمصادر الاستطلاع.
وكان أعضاء الخليج قد أوقفوا الإمدادات أثناء حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز المرتبط بها، كما أورد الاستطلاع. وكان سبعة أعضاء أساسيين في «أوبك+» بينهم روسيا قد اتفقوا على زيادات إنتاجية لشهر يونيو، إلا أن الأحداث الجيوسياسية حالت دون تنفيذها، كما أشارت تقارير رويترز السابقة في يونيو. وما زال الإنتاج الإجمالي متأخراً عن الأهداف المحددة بموجب تعديلات الحصص المتتالية.
واعتمد الاستطلاع على بيانات تدفقات الشحن التي قدمتها مجموعة لسيغ المالية (LSEG) وشركة كبلر للتتبع، إلى جانب معلومات من مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط ومسؤولي أوبك والمستشارين. وقد شكلت هذه المجموعة أساس التقييمات الشهرية التي تجريها رويترز لإنتاج أوبك منذ سنوات، كما أوضحت الوكالة. وساهم المراسلان أليكس لولر وأحمد غدار في تجميع تقرير يونيو، مع تحرير إلين هاردكاسل.
ووافقت «أوبك+» على زيادة رابعة متتالية في الحصص بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يوليو، بحسب تقرير منفصل لرويترز نشر مطلع يونيو. إلا أن معظم المشاركين واصلوا إنتاجاً أقل من أهدافهم المعدلة بسبب التداعيات المستمرة لاضطرابات هرمز، كما أظهرت بيانات الصناعة. وسجلت الكويت أكبر قفزة شهرية فردية ضمن تعافي يونيو، بحسب ما أظهره الاستطلاع الرئيسي.
ووفق أرقام إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بلغت حصة «أوبك+» من إنتاج النفط الخام العالمي 47 بالمئة عام 2024، مع توقع نمو متواضع فقط للمجموعة حتى 2026 وسط التخفيضات الطوعية المستمرة. وتوقعت الإدارة أن يشكل الموردون من خارج «أوبك+» الجزء الأكبر من توسع سوائل البترول العالمية في 2025 و2026. ويأتي تعافي أوبك في يونيو في وقت يبدو أن جهود السلام بين الأطراف المعنية تثبت أقدامها، وفقاً لتقارير السوق الأخيرة.