أفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن دبلوماسياً كويتياً تحدث في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي عقد بناء على طلب البحرين عقب الضربات الصاروخية والهجمات بطائرات مسيرة التي شنتها إيران في 28 يونيو واستهدفت مرافق في البلدين. ووصف الممثل تلك الأعمال بانتهاكات واضحة للسيادة والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محملًا إيران المسؤولية الكاملة عن الضحايا والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. وأكدت الكويت عدم تورطها في أي تصعيد، وجددت احترامها لسيادة جميع الدول في المنطقة.
وبحسب البيان ذاته الصادر عن الوكالة، شدد الدبلوماسي على أن الحوار وخفض التصعيد يبقيان السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار، محذراً من أن الانتهاكات المتكررة تقوض الجهود الرامية إلى تخفيف التوترات في أنحاء الخليج. وأشار إلى أن أمن الخليج يشكل جزءاً أساسياً من الأمن الدولي نظراً لمركزية المنطقة في إمدادات الطاقة العالمية والتدفقات الاقتصادية وطرق الملاحة البحرية. ودعت الكويت المجلس إلى تبني موقف حازم يمنع الهجمات المستقبلية ويفرض الالتزام بالمعايير الدولية.
وأورد ملخص صادر عن الأمم المتحدة للجلسة تصريحات مماثلة من بريطانيا وفرنسا وعمان بشأن تأمين مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً عالمياً لنقل الطاقة. وأعرب مسؤولان بريطاني وفرنسي عن استعدادهما للمشاركة في مهمة متعددة الجنسيات لحماية المرور الآمن عبر الممر المائي، بينما أجرى وزير الخارجية العماني محادثات في لندن حول إعادة فتح المضيق وعمليات إزالة الألغام والاستقرار الإقليمي. وجاءت هذه المداخلات وسط مخاوف متزايدة حول حرية الملاحة إثر الضربات الأخيرة.
وتؤكد تقييمات وكالة الطاقة الدولية باستمرار أن كمية النفط العابرة لمضيق هرمز تبلغ نحو خمس الإمداد العالمي، وهو رقم يبرز مدى التأثير المحتمل على الأسواق العالمية حال تدهور الوضع الأمني. وأعقبت حوادث 28 يونيو – التي أفادت السلطات الكويتية والبحرينية بأنها شملت اعتراض صواريخ باليستية موجهة إلى مواقع تستضيف قوات دولية – الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية، وهددت تفاهمات وقف إطلاق نار هشة. وأعلنت القوات الكويتية أنها أسقطت الصواريخ الباليستية بنجاح دون تسجيل إصابات فورية محلية، فيما أصيبت بنى تحتية في البحرين وفق ما نقلته وكالات الأنباء الإقليمية.
وأضافت الوكالة الكويتية أن الكويت ترى في الالتزام الدائم بالجهود الدبلوماسية أفضل سبيل لمنع المزيد من الانتهاكات وحماية المنظومة الأمنية الجماعية لدول مجلس التعاون الخليجي. وتساوق تدخل الدبلوماسي مع إدانات سابقة أصدرتها وزارة الخارجية وصفت الضربات بأنها اعتداءات شنيعة تهدد المدنيين والمنشآت الحيوية. وأكدت عمان وبريطانيا وفرنسا الحاجة إلى إجراءات منسقة تحافظ على السيادة فوق الممرات البحرية الرئيسية دون الذهاب إلى مواجهة أوسع.