أكدت محكمة الاستئناف حكم المحكمة الابتدائية الذي قضى بسجن المواطن الكويتي ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ بعد إدانته بانتحال الصفة والاحتيال. واستخدم المتهم بطاقات مزورة ليتنكر في شخصية مستشار حكومي ويحصل على هدايا من عدد من السفراء الذين اعتقدوا أن وضعه المصطنع يحمل طابعا رسميا. وبحسب تقييم المحكمة مكنت الخطة الرجل من نيل هيبة اجتماعية وتقدير لم يكن مستحقا لهما. وفصل الحكم كيف شمل الانتحال عدة دبلوماسيين من بعثات عربية وأجنبية تعمل في البلاد.
تنص المادة 276 من قانون العقوبات الكويتي على عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات على انتحال صفة موظف عام وهو نص يرى خبراء قانونيون يستندون إليه أنه ينطبق مباشرة على قضايا الوثائق المزورة والخداع الدبلوماسي. وتكشف مراجعة لأحكام مشابهة أصدرتها المحاكم الكويتية خلال العام الماضي عن عدة إدانات تحمل أحكاما مماثلة في قضايا الاحتيال المتعلقة بالهوية بينها حكم صدر في يونيو 2026 بالسجن ثلاث سنوات على شخص انتحل صفة طبيب في مستشفى حكومي وخدع مريضا. ورصدت وزارة العدل ارتفاعا في مثل هذه الملاحقات ضمن جهود أوسع لمكافحة الجرائم ذات الياقات البيضاء التي تؤثر على الثقة في الألقاب الرسمية.
استند الادعاء العام إلى أدلة تثبت أن المتهم قدم هوية كاذبة للسفراء مما أدى إلى نقل هدايا احتفظ بها لنفسه. وأشار مسؤولو القضاء خلال المحاكمة إلى أن تلك الأفعال أضرت بسلامة التفاعلات الدبلوماسية داخل الكويت. ورفضت الهيئة الاستئنافية طلبات الدفاع بتخفيف العقوبة لأن حجم الخداع يستوجب المدة الكاملة الواردة في الحكم الأول.
أولت منظومة العدالة الجنائية الكويتية أولوية للقضايا التي تتعلق بإساءة استخدام المناصب ذات الطابع الرسمي لا سيما عندما تتصل بالوسط الدبلوماسي الذي يشكل ركنا أساسيا في علاقات الكويت الدولية. وتشير بيانات جمعها مراقبون قانونيون محليون إلى استقرار أعداد إدانات الاحتيال في العاصمة حتى عام 2026 مع بقاء جرائم انتحال الصفة نسبة ثابتة ضمن القضايا المسجلة. ويتوافق قرار محكمة الاستئناف في هذه القضية مع السوابق القضائية التي تعتبر مثل هذه المخالفات تهديدا جديا للنظام العام.
تتبع المدعون المواد المزورة إلى المتهم مباشرة وأقاموا سلسلة واضحة تربطه بالهدايا التي حصل عليها على مدار فترة طويلة. ولم يفصح الحكم عن القيمة الدقيقة أو طبيعة المقتنيات التي حصل عليها عبر الخدعة. ويضاف هذا الحكم إلى سلسلة إجراءات قضائية تدعمها وزارة الداخلية من خلال تعزيز التنسيق التحقيقي في شكاوى الاحتيال.