أعلن وزير العدل المستشار يوسف السميط انخفاضاً بنسبة 27% في حالات الإساءة الزوجية خلال الأشهر الأولى من تطبيق القانون الجديد، مؤكداً عدم السماح بالعفو عن جرائم سفاح المحارم. وأثنت الجمعية الكويتية ضد العنف على هذا الإعلان، موضحة أن هذه المؤشرات تعكس نجاح النهج التشريعي والمؤسسي في تعزيز حماية الأسرة والمجتمع.
وقال المحامي علي العلي رئيس الجمعية إن النتائج الإيجابية التي أعلنت عنها وزارة العدل هي ثمرة الجهود المتكاملة بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح أن الجمعية لعبت دوراً نشطاً في دعم منظومة مكافحة العنف من خلال تقديم اقتراحات قانونية وإعداد دراسات وتنظيم ندوات وورش عمل وإطلاق حملات توعوية. وفي ورقة عمل قدمتها إلى وزارة العدل اقترحت الجمعية إنشاء حماية جنائية خاصة لكبار السن والآباء، الأمر الذي يعزز الحماية القانونية لهذه الفئات ويتوافق مع توجه الدولة نحو تطوير المنظومة التشريعية لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، بحسب العلي.
وأكد العلي أن موقف وزارة العدل بعدم السماح بالتنازل في حالات الاعتداء الجنسي داخل الأسرة يعكس التزام الدولة بحماية الكرامة الإنسانية والحفاظ على حقوق الضحايا، ويؤكد أن هذه الجرائم تمس النظام العام. ويتوافق هذا الموقف مع سياسة عدم العفو عن سفاح المحارم، وستواصل الجمعية عملها في هذا المجال.
ويرسي المرسوم التشريعي رقم 11 لسنة 2026 المتعلق بالحماية من العنف الأسري إطاراً تشريعياً شاملاً يهدف إلى حماية الأسرة، وفقاً لنشرة إيستلوز التشريعية. واستشهد تقرير نشرته «كويت تايمز» في يونيو بإحصاءات وزارة العدل التي أظهرت انخفاض حالات العنف الأسري المسجلة لدى النيابة العامة بنسبة 33% خلال الأشهر الثلاثة الأولى، من 486 حالة إلى 328 حالة. وتوفر هذه البيانات سياقاً إضافياً حول تنفيذ القانون وتأثيره الملموس في تقليل حوادث الإساءة.
وأكدت الجمعية أنها ستواصل تقديم المبادرات والاقتراحات التشريعية والتوعوية ودعم كل الجهود التي تعزز حماية الأسر الكويتية. وأشار العلي إلى أهمية هذا التعاون المستمر، مشيراً إلى أن الجمعية تعتزم تقديم اقتراحات إضافية لتوسيع الحماية لفئات ضعيفة مختلفة.