رحب مجلس الوزراء الكويتي يوم الأربعاء باتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء النزاع بينهما، معربا عن أمله في أن يعزز السلام الدائم والاستقرار في المنطقة مع ضمان وقف فوري للعمليات العسكرية وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وترأس الشيخ فهد يوسف سعود الصباح – رئيس الوزراء بالوكالة ووزير الداخلية – الجلسة الأسبوعية التي أقرت جهود الوساطة التي بذلتها باكستان وقطر قبل مراسم توقيع الاتفاق المقررة الجمعة في جنيف. وأبرز المسؤولون أن الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتجنب استخدام القوة أمور أساسية لتحقيق الأمن الشامل، وفقا لموجز الاجتماع.
واستعرض المجلس مكالمة هاتفية أجراها سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مع الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا، أعرب خلالها الملك عن استنكاره للهجمات الإيرانية على الكويت وأكد الدعم البريطاني الثابت لأمن الكويت. وثمن الأمير هذه المبادرة التي تعكس العلاقات التاريخية بين البلدين. كما تناولت المناقشات رسالة من الرئيس الأرميني فاهاكن خاتشاتوريان تدعو سمو الأمير لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي المعروف باسم «كوب 17» في يريفان خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر.
وأجرى سمو الأمير اتصالا منفصلا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب الإعلان عن الاتفاق الإطاري، ووصف الأمير الاتفاق بأنه طريق محتمل لحل الخلافات بين واشنطن وطهران. وشكر الأمير ترامب على المبادرات الدبلوماسية، معربا عن أمله في أن يؤدي الحوار الموسع والنهج السلمي إلى حل النزاعات المتبقية في المنطقة. واعتبر مجلس الوزراء هذه المبادلات جزءا من الجهود الدولية المستمرة لتحقيق الاستقرار.
وقدم وزير الخارجية الشيخ جراح الصباح إحاطة للمشاركين حول اجتماع المجلس الوزاري الـ167 لمجلس التعاون الخليجي في المنامة، حيث أدانت الدول الأعضاء الهجمات الإيرانية الأخيرة على الكويت والبحرين والأردن واعتبرتها تهديدا كبيرا لأمن الخليج. وشدد الاجتماع على ضرورة تبني مواقف موحدة لحماية الاستقرار الإقليمي. كما أفاد الشيخ جراح الصباح باجتماع منفصل مع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي ونظيرتهم الكندية أنيتا أناند ركز على تعزيز التعاون في التجارة والطاقة والأمن الغذائي واللوجستيات.
وتطرق وزير الخارجية إلى تفاصيل اتصالات هاتفية أجراها مع نظرائه في دول صديقة متعددة، رحبوا جميعا باتفاق الإطار الأمريكي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية الآمنة. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لعام 2024 إلى أن المضيق نقل في المتوسط 20 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، مما يبرز أهميته الاستراتيجية. وأشارت تحليلات مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية إلى تفضيل الكويت تاريخيا للتوازن الدبلوماسي في تعاملها مع إيران حتى في أوقات التوتر.
وبناء على الظروف الإقليمية السائدة والتدابير الأمنية المرتبطة بها في الكويت، أعلن مجلس الوزراء استمراره في عقد اجتماعاته الدورية لمتابعة التطورات. وتهدف هذه الجلسات إلى رصد التأثيرات على المواطنين الكويتيين والمقيمين من الأجانب الذين يشكلون نسبة كبيرة من السكان. ويتماشى هذا النهج مع تركيز الحكومة على الاستجابة السريعة لأي تغييرات قد تؤثر على الأمن الوطني والإقليمي.