في رسالة وجهتها إلى مجلس تحرير صحيفة وول ستريت جورنال، رفضت سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخة زين الصباح تقريراً نشر في اليوم السابق يدعي مشاركة الكويت في غارات جوية ضد إيران. وقالت الشيخة إن هذه المزاعم كاذبة تماماً، وشددت على أن الكويت لم تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران. وأضافت السفيرة أن الكويت لم تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية لأي عمل هجومي، بحسب ما جاء في الرسالة. وأكدت الشيخة زين الصباح في الرسالة التزام الكويت بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول والحفاظ على علاقات حسن الجوار. ودعت السفيرة الصحيفة إلى إصدار تصحيح لمصلحة الاستقرار الإقليمي.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال في 24 يوليو بأن البحرين والكويت أرسلتا طائرات مقاتلة سراً لمهاجمة مواقع داخل إيران في أول رد فعل مباشر من هاتين الدولتين ضد طهران. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على الأمر أن الضربات التي وقعت مطلع الشهر الجاري استهدفت مستودعات طائرات مسيرة وصواريخ ومنشآت عسكرية أخرى. وأشارت تقييمات الصحيفة إلى أن هذا الإجراء يعكس الموقف الصعب الذي تواجهه الدول العربية مع استمرار النزاع الإقليمي.
وقدمت الإمارات العربية المتحدة معلومات استخباراتية وغطاء جوياً دفاعياً للضربات، بحسب المصادر نفسها التي استشهدت بها الصحيفة. وأضافت التقارير أن إيران ركزت ضرباتها الانتقامية على البحرين والكويت في الأسابيع الأخيرة لأن كلا البلدين يستضيفان قواعد عسكرية أمريكية. وسجلت الصحيفة نفسها نفي سفير الكويت لدى الولايات المتحدة مشاركة بلاده في ضرب إيران.
ونشرت وول ستريت جورنال تحليلاً منفصلاً في يونيو درس الأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية والحليفة عبر المنطقة. ووثق هذا التحليل الذي اعتمد على صور الأقمار الصناعية ولقطات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات أضراراً هيكلية كبيرة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت إلى جانب منشآت أخرى. ووجد التحليل أن الضربات الإيرانية بين أواخر فبراير ويونيو تسببت في أضرار واسعة لم يفصح عنها البنتاغون علناً.
وتظهر بيانات القيادة المركزية الأمريكية أن إيران أطلقت أكثر من 8000 صاروخ وطائرة مسيرة خلال تلك الفترة بينما ضربت الولايات المتحدة أكثر من 13500 هدف رداً على ذلك. وقال النقيب تيم هوكينز المتحدث باسم القيادة للصحيفة إن إصابتين إيرانيتين فقط أسفرتا عن قتلى أمريكيين رغم حجم الهجمات. ووضع النزاع الأوسع دول الخليج في موقف معقد بشكل متزايد إذ توازن بين مخاوف الأمن والأولويات الدبلوماسية.
وشددت رسالة الشيخة الصباح على أن الكويت تدعم حل النزاعات عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية السلمية. ويأتي تدخل السفيرة وسط تصاعد التوترات الإقليمية التي شملت دولاً خليجية متعددة وشركاءها الدوليين. وقد حافظت الكويت على سياسة عدم التصعيد في تصريحاتها العلنية طوال الأزمة الحالية.