ذكرت صحيفة السياسة أن الدكتور صالح بن عامر الخروصي سفير سلطنة عمان لدى الكويت أرسل رسالة إلى أحمد الجرالله مع استعداد الدبلوماسي لمغادرة البلاد بعد إنهاء مهمته. وجاء في الرسالة التمنيات له بالشفاء العاجل من مرض أصابه مؤخرا مع التعبير عن التقدير العميق للعلاقة التي بناها خلال وجوده في الكويت منذ عام 2020. ووصف الخروصي هذه الصلة بأنها تطورت من معرفة مهنية إلى صداقة شخصية أثمرت نتائج إيجابية للعلاقات بين البلدين.
وأبرزت الرسالة بحسب الصحيفة كيف ساهمت هذه الصداقة في تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي بين عمان والكويت. وأشار السفير إلى الصحيفتين تقديرا لتغطيتهما المتميزة التي سلطت الضوء على الشراكة المتعددة الأبعاد التي تشمل مختلف المجالات. واختتمت الرسالة بالأماني بتحقيق المزيد من النجاحات للجرالله وبتقدم الكويت وشعبها.
وأعرب الجرالله عن شكره العميق لهذه المشاعر كما نقلت السياسة ووصف فترة السفير في الكويت بأنها فصل مثمر عزز الروابط التاريخية للمودة بين الشعبين الكويتي والعماني. وأشاد بتمثيل الخروصي الفعال للسلطان هيثم بن طارق مؤكدا التراث المشترك والقرابة والأخوة التي تربط البلدين. كما عبر الصحفي عن ارتياحه لتطور صداقتهما ولتفاني المنشورات في توسيع التعاون مع عمان وسفارتها.
وتشير السير الذاتية إلى بدء مسيرة الجرالله الصحفية عام 1963 مما أدى إلى توليه رئاسة تحرير كل من السياسة وعرب تايمز لفترة طويلة إضافة إلى ملكيته لمجلة الهدف. وقد اشترى السياسة كصحيفة أسبوعية في أواخر الستينيات وحصل على الموافقات لتحويلها إلى يومية وبنى منها مؤسسة إعلامية أوسع تنشر الصحيفة الناطقة بالإنجليزية عرب تايمز. وامتد تأثيره إلى المشاركة في عدة منتديات إعلامية إقليمية تركز على تعزيز الفهم عبر الحدود.
وقد وصفت وزارة الخارجية العمانية العلاقات مع الكويت بأنها نموذج للتعاون الأخوي يدعمه لجنة مشتركة تعمل على توسيع التنسيق الاقتصادي والتجاري والثقافي. وتعد الكويت من أبرز المستثمرين في عمان إذ بلغت تدفقات الاستثمار المباشر 1.362 مليار دولار في أحدث القياسات التي تبرز الركيزة الاقتصادية لهذه الشراكة. أما البرامج الثقافية فقد شملت تنظيم فعالية «عمان في قلب الكويت» عام 2023 والتي شارك فيها نحو 80 عمانيا في مجالات الفنون الجميلة والموسيقى والمسرح.
وأظهرت إعلانات جامعية صدرت في وقت سابق من عام 2026 أن السفير روج بنشاط للتبادلات الأكاديمية والبحثية خلال زياراته إلى جامعة الكويت بهدف تعزيز الروابط الفكرية والثقافية. كما تطابقت جهود البلدين الدبلوماسية في التركيز على الوساطة والتحوط الاستراتيجي وسط التوترات الإقليمية وفق تحليلات السياسات الخليجية. ويختتم خطاب الوداع الذي بعثه الخروصي فترة عمل اتسمت بالتركيز الثابت على البعد الإعلامي في إطار هذا التحالف الراسخ.