وافق مجلس الوزراء الكويتي على مشروع مرسوم بقانون يتعلق بالتمويل بالرهن العقاري خلال اجتماعه الأسبوعي الذي عقد في 22 سبتمبر برئاسة رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، وأحال الاقتراح فوراً إلى الأمير لمراجعته. ويهدف التشريع إلى مستفيدي الرعاية السكنية الحكومية بهدف ضمان حصول المواطنين الكويتيين على مساكن كافية بشكل مستدام. وأعلن وزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري القرار في بيان لوكالة الأنباء الكويتية عقب الجلسة ووصف الخطوة بأنها أساسية لدعم الأسر على المدى الطويل.
وقال المشاري لوكالة الأنباء الكويتية إن مشروع المرسوم يتضمن 15 مادة تتناول نطاق التطبيق ومعايير الأهلية والآليات التمويلية المتاحة وقواعد السداد والتنسيق بين الجهات الحكومية والبنوك. ويسمح القانون بالتمويل المدعوم وغير المدعوم الذي يمكن للمتقدمين جمعهما تحت إشراف بنك الكويت المركزي، على أن يتم السداد على شكل أقساط شهرية متساوية تصل مدتها إلى 25 عاماً.
وتتطلب الأهلية للتمويل المدعوم أن يستوفي المتقدمون شروط بنك الائتمان الكويتي الخاصة بالقروض العقارية المخصصة للشراء أو البناء، وألا يكونوا قد حصلوا سابقاً على أي منافع إسكانية حكومية. وسوف تنفذ الهيئة العامة للرعاية السكنية الأحكام في المشاريع المنجزة والمشاريع قيد التنفيذ على حد سواء. وكانت تقارير رويترز قد أشارت العام الماضي إلى أن الحكومة بدأت بالفعل في إعداد إطار للرهن العقاري لتوسيع خيارات التمويل خارج التوفير الحكومي المباشر.
وتكمل هذه الإجراءات الجديدة القانون رقم 118 لعام 2023 الذي فتح المجال أمام الشركات لبناء وتطوير المدن السكنية اقتصادياً، كما عدله المرسوم بقانون رقم 89 لعام 2025 لزيادة المرونة وجذب الاستثمار الخاص. وتعتبر البيانات الحكومية كلا القانونين عنصرين مركزيين في مواجهة أزمة نقص المساكن المستمرة منذ عقود. وتتيح التعديلات لعام 2025 للهيئة تشكيل كيانات بأشكال قانونية مختلفة حسب احتياجات كل مشروع مع حماية المبالغ العامة المخصصة بعد منح العقود.
وتظهر بيانات الهيئة العامة للرعاية السكنية أكثر من 103000 طلب إسكان معلق حتى منتصف 2025، بارتفاع يبلغ نحو 6.7 بالمئة عن العام السابق وفق تحليل أجراه بيت التمويل الكويتي. ويتوقع أن يصل الطلب إلى نحو 197000 طلب بحلول 2035 كما أقرت الهيئة في عروض اطلعت عليها رويترز. ويعمل المسؤولون على إعادة هيكلة الهيئة لتحويلها من مزود مباشر للمنازل إلى جهة تنظيمية مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في البناء والتطوير.
ودعا المشاري المطورين من القطاع الخاص إلى المساهمة في سد الفجوة بين العرض والطلب التي أدت إلى انتظار كثير من الأسر لسنوات طويلة قبل الحصول على المساكن. ومن المقرر أن توفر مشاريع كبرى مثل الخيران ونواف الأحمد والصابرية نحو 185000 وحدة سكنية على مساحة تتجاوز 350 كيلومتراً مربعاً وفق ما أعلنته الهيئة. ويمثل قانون الرهن العقاري جزءاً من هذا التحول الأوسع نحو نماذج تمويل مستدامة تخفف العبء الحكومي المباشر مع الحفاظ على الالتزامات الدستورية تجاه رفاهية المواطنين.