أصدر الديوان الأميري الكويتي توجيها في 12 يوليو 2026 يقضي بإعلان أربعة أيام حداد رسمي على الأمير السابق لقطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وتشمل الإجراءات تنكيس الأعلام على جميع المباني الحكومية والبعثات الدبلوماسية الكويتية في الخارج طوال الفترة. وسيتوقف العمل في الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة اعتبارا من 13 يوليو على أن يستأنف في 19 يوليو، بحسب ما أعلنه الديوان الأميري.
وأرسل أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح برقية تعزية إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أشاد فيها بحكمة الزعيم الراحل وخدمته لقطر ودعمه للقضايا العربية والإسلامية. وأبرزت الرسالة الروابط الأخوية الوثيقة بين البلدين، خاصة وقوف قطر إلى جانب الكويت خلال الغزو العراقي واحتلاله عام 1990. وبعث ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ورئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح برسائل تعزية مماثلة إلى المسؤولين القطريين، وفق ما ذكرته السلطات الكويتية.
ولد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 1952، وتخرج من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا عام 1971 قبل أن يتولى قيادة القوات المسلحة القطرية برتبة لواء. ووصفته تقارير رويترز بأنه حداثي استولى على السلطة في انقلاب غير دموي عام 1995، ثم دفع بعجلة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حولت قطر إلى لاعب عالمي في مجالات الطاقة والإعلام والدبلوماسية. وقد أشرف على تطوير قطاع الغاز الطبيعي، وخفف القيود على الصحافة، ومنح المرأة حق التصويت، وحصل على حقوق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 قبل أن يسلم السلطة إلى ابنه عام 2013.
وأعلن الديوان الأميري القطري الوفاة في 12 يوليو 2026، وأعلن بدوره فترة حداد عام لأربعة أيام مع تعليق العمل وتنكيس الأعلام بنفس الآلية. وعبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي عن تعازيه، مشيدا بدور الراحل في تعزيز نمو قطر وتوحيد الصف داخل المجلس، وفق بيان صادر عن المجلس. وأعلنت دول مجاورة من بينها الإمارات العربية المتحدة إجراءات حداد مماثلة، في دلالة على الاحترام الإقليمي لإرثه.
ويمتد إعلان الحداد الكويتي إلى الالتزام به في القطاعين العام والخاص خلال فترة التوقف للسماح بتقديم الاحترام الجماعي. وأكدت وزارة الإعلام الكويتية تفاصيل توجيه الديوان الأميري في بيان عام وزع في 12 يوليو. ومثلت مثل هذه الاستجابات المنسقة مناسبات سابقة لفقدان خليجي مشترك، مما يعزز الروابط الدبلوماسية الطويلة الأمد بين الكويت وقطر.
وشملت المسيرة العسكرية للشيخ حمد إنشاء وحدات رئيسية في البحرية الأميرية والقوات الجوية قبل صعوده إلى منصب ولي العهد ووزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للتخطيط عام 1977. وركزت سياسته الخارجية على الوساطة في النزاعات الإقليمية واستضافة المؤتمرات الدولية، مما أكسبه العديد من الأوسمة من دول في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا. وتنتهي فترة الحداد باستئناف العمليات الطبيعية في 19 يوليو لدى جميع الكيانات الكويتية المتأثرة.