أقر مجلس الوزراء الكويتي برئاسة رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح مشروع مرسوم بقانون يعتمد الحسابات الختامية للدولة عن السنة المالية 2025-2026 يوم الثلاثاء، وفقاً لبيان صادر عن وكالة الأنباء الكويتية. وأظهرت الحسابات إيرادات تقدر بنحو 16.45 مليار دينار مقابل مصروفات بلغت 23.59 مليار دينار، مما أدى إلى عجز قدره 7.14 مليار دينار سيتم تمويله بالكامل من خلال سحوبات من صندوق الاحتياطي العام. وأفاد تقييم وزارة المالية بأن العجز الفعلي أعلى بنسبة 13.2 بالمئة مقارنة بالسنة المالية السابقة، فيما أحيل مشروع المرسوم إلى سمو الأمير للتصديق عليه. وأكدت أرقام وكالة الأنباء الكويتية أن المبلغ الكامل للعجز سيتم تغطيته دون اللجوء إلى إجراءات اقتراض إضافية في هذه المرحلة.
وقدم وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتقنية المعلومات عمر سعود العمر ورئيس اللجنة الشيخ عبدالله صباح حمود الصباح عرضاً مشتركاً حول التقدم المحرز في اتفاقيات الحوسبة السحابية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مع جوجل كلاود ومايكروسوفت خلال الجلسة ذاتها. واعتبر مجلس الوزراء تسريع هذه الجداول الزمنية أولوية وطنية قصوى من أجل بناء حكومة رقمية متكاملة تسهم في تحسين تقديم الخدمات العامة وتعزيز جاهزية المؤسسات لمواجهة الطوارئ. وتعود الشراكات مع الشركتين التكنولوجيتين إلى اتفاقيات وقعت عام 2023 مع جوجل كلاود وتوسعت عبر صفقة مايكروسوفت في مارس 2025 لإنشاء منطقة أزور مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ووفقاً لدليل تجاري صادر عن وزارة التجارة الأمريكية، بلغ حجم سوق تقنية المعلومات والاتصالات في الكويت 20.4 مليار دولار عام 2025، مع توقعات بتوسع كبير خلال السنوات الخمس المقبلة ضمن إطار رؤية 2035.
وتلقى مجلس الوزراء إحاطة بشأن المقابلات التي عقدها سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في اليوم السابق مع وزير التربية سيد جلال الطبطبائي وكبار المسؤولين. واستعرض القيادان إنجاز الاختبارات النهائية للصفوف من العاشر إلى الثاني عشر للعام الدراسي 2025-2026، وأصدرا توجيهات بتحديث المناهج الوطنية وتطوير البنية التحتية المدرسية ودمج الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على قيم الهوية الوطنية. وأشاد الأمير بجهود الكوادر الإدارية والتعليمية، ووصف المعلمين بأنهم حجر الزاوية في العملية التعليمية. كما قدم رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح التهاني بشكل منفصل إلى الخريجين المتفوقين وعائلاتهم، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية.
وفي إطار استعراض التطورات الإقليمية، أدان مجلس الوزراء الهجوم الإيراني على ناقلة تجارية قطرية قرب مضيق هرمز، معتبراً إياه انتهاكاً للقانون الدولي يهدد سلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية. وجددت الحكومة التأكيد على تضامن الكويت الكامل مع قطر، ودعت إلى وقف فوري للأعمال التصعيدية بما يتوافق مع القواعد التي تضمن حرية الملاحة. كما استنكر المجلس التفجيرات الأخيرة في دمشق وأكد رفضه لكل أشكال الإرهاب، معبراً عن دعمه للجهود السورية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار لشعبها. وأشارت وكالة الأنباء الكويتية إلى أن هذين الموقفين يعكسان الموقف الثابت للدولة تجاه الممارسات التي تزعزع استقرار المنطقة برمتها.
وشملت الجلسة عرضاً قدمه وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة حول مشروع موسم الشباب والرياضة الكويتي الذي يهدف إلى بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى. وعبر مجلس الوزراء عن الشكر لعدد من الشركات المحلية الخاصة على الدعم اللوجستي الذي قدمته للمؤسسات الحكومية عقب الأحداث التي وقعت في فبراير. وأبرزت هذه المساهمات كأمثلة على المسؤولية الاجتماعية للشركات خلال الظروف الوطنية الطارئة. واختتم المجلس أعماله بإحالة عدة ملفات إلى اللجان المتخصصة للدراسة والتوصيات الإضافية، كما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية.