أعلن مركز العجيري العلمي أن الكويت ستبدأ مرحلة السمك في 29 أكتوبر مشيرا إلى انتقال نحو درجات حرارة أقل في الليل ضمن موسم الوسم الجاري الذي بدأ في 15 أكتوبر. وتأتي هذه الفترة الثانية التي تستغرق 13 يوما من التقسيم الفلكي البالغ 52 يوما بعد مرحلة العواء الأولى وتتوافق مع استمرار حركة الشمس جنوبا التي تؤدي تدريجيا إلى اعتدال درجات الحرارة. ويعتمد تقييم المركز على جداول كويتية تقليدية للأرصاد الجوية تتبع هذه العلامات الموسمية منذ أجيال ويتوقع ساعات نهار أقصر إلى جانب الاتجاه نحو البرودة.
وبحسب مركز العجيري العلمي ينقسم موسم الوسم كاملا إلى أربع مراحل متساوية كل منها 13 يوما حيث يشير السمك تقليديا إلى بداية الحاجة إلى ارتداء ملابس الشتاء خاصة بعد الغروب. وذكر المركز أن السمات المبكرة تشمل أياما معتدلة مع ليال أكثر برودة فيما تستمر أنماط هجرة الطيور وترتفع فرص هطول الأمطار لدعم نمو النباتات. وتأتي هذه التفاصيل من بيانات صحفية صادرة عن المركز تشير إلى الملاحظات الفلكية والأنماط الجوية التاريخية في المنطقة.
وأشار مركز العجيري العلمي إلى أن الأمطار في هذا الموسم غالبا ما تساهم في ظهور الكمأة حسب حجم الهطول بينما تبدأ النباتات البرية في الإنبات بسهولة أكبر. وفي تقييم ذي صلة قال خبير الأرصاد عيسى رمضان لـ«كويت تايمز» إن درجات الحرارة في أكتوبر جاءت أعلى من المعدل الطبيعي حيث سجل مطار الكويت الدولي درجة حرارة قصوى بلغت 43 درجة مئوية في بعض الأيام. وعزا رمضان تأخر البرودة إلى ما وصفه بـ«الفصول المتسللة» وهو نمط رصده قسم الأرصاد الجوية عبر شبكة محطات الرصد التابعة له.
ويضع مركز العجيري العلمي مرحلة السمك كعلامة رئيسية حيث تنخفض الدرجات الدنيا ليلا بما يكفي لإحداث تغييرات سلوكية بين السكان. وقد بدأت المرحلة السابقة العواء من منتصف أكتوبر في إطلاق ظروف أكثر اعتدالا خلال النهار لكن المركز أوضح أن التحول في 29 أكتوبر سيبرز التباين بين درجات حرارة النهار والليل. ويشكل هذا التطور جزءا من تعديلات خريفية أوسع وثقها الخبراء المحليون في المراجعات المناخية السنوية.
وأبرز مركز العجيري العلمي أن المراحل المتبقية من الوسم ستتقدم نحو الغفرة التي تبدأ في 11 نوفمبر ثم الزبانة في 24 نوفمبر حيث يساهم كل منها في انخفاض تدريجي في الحرارة الكلية. وتربط الجداول التقليدية التي يرجع إليها المركز مرحلة السمك تحديدا بارتفاع الرطوبة في الصباح الباكر وزيادة فرص الرياح المتغيرة. وتبنى هذه التوقعات على دور المركز في تقديم الإرشادات الفلكية والأرصادية التي تكمل النشرات الرسمية الصادرة عن إدارة الأرصاد الجوية الكويتية.
وأظهرت قراءات حديثة لإدارة الأرصاد الجوية استشهد بها رمضان أن عدة محطات في أنحاء الكويت سجلت درجات حرارة قصوى تتجاوز معدلات أكتوبر الموسمية مما يبرز التباين في كيفية تطور هذه المراحل. ويؤكد مركز العجيري العلمي أنه رغم التقلبات قصيرة الأمد فإن بداية السمك تبقى مؤشرا موثوقا لليالي الأبرد والاستعداد للتطور الموسمي اللاحق. ويدمج تحليله بين التسجيلات الحديثة والتقاويم الكويتية القديمة المبنية على النجوم والتي ما زالت توجه توقعات الجمهور.