أحالت تحقيقات الجهراء مهاجراً هندياً إلى النيابة العامة بتهمة طعن زميله الهندي حتى الموت في مزرعة بمنطقة العبدلي، إثر مشاجرة مرتبطة بمشكلات سابقة في العمل، وفق ما أفاد به مصدر أمني لجريدة «الأنباء».
وتلقت غرفة عمليات وزارة الداخلية بلاغاً عن مشاجرة عنيفة في الموقع يوم الاثنين، وعندما هرع رجال الأمن إلى المكان وجدوا الضحية ميتاً متأثراً بإصابات متعددة من الطعن. وأظهرت التحقيقات الأولية أن المشتبه به فر من الموقع فور وقوع الحادث. وذكرت «الأنباء» أن المصدر حدد الضحية بأنه هندي ولد عام 1992، فيما ولد الجاني عام 1996.
وكثفت تحريات الجهراء عمليات البحث في المزارع المجاورة، وعثرت على المشتبه به مختبئاً في إحداها وفقاً للمصدر الأمني الذي نقلت عنه الصحيفة. واعترف المشتبه به خلال الاستجواب بارتكاب عملية الطعن، وقال إن المواجهة تصاعدت من خلافات سابقة بين الرجلين.
وأضاف المحققون الاعتراف والسكين المعتقد أنها استخدمت في الهجوم إلى ملف القضية، قبل إحالته إلى النيابة لاستكمال الإجراءات القانونية. وأشار المصدر إلى أن التحقيق لا يزال جارياً بينما تدرس السلطات جميع جوانب النزاعات السابقة.
ويأتي الحادث في سياق أفراد من الجالية الهندية في الكويت، والتي يبلغ عددها نحو 1.06 مليون شخص وفق بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية حتى يونيو 2026، أي ما يعادل 20% من إجمالي السكان البالغ 5.31 مليون نسمة. وأفادت «تايمز الكويت» بأن الهنديين يشكلون أكبر مجموعة من المقيمين الأجانب في البلاد، ويمثلون 28.8% من القوى العاملة وفق أحدث الإحصاءات. ويبرز هذا السياق الديموغرافي حجم التواجد العمالي لجنوب آسيا في قطاعات منها الزراعة، حيث توظف مثل هذه المزارع عادة عمالاً أجانب.
وأعلن وزير العدل ناصر السميط أن الجرائم العنيفة المقدمة إلى النيابة العامة انخفضت بنسبة 53.2% في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وأوضح البيان الوزاري أن حالات القتل العمد والشروع في القتل تراجعت من 26 إلى 24 حالة، بينما انخفضت حوادث الاعتداء والضرب بنسبة 63.6% من 376 إلى 137. وعزا السميط جزءاً من التحسن إلى الإصلاحات التشريعية الأخيرة في نظام العدالة الجنائية التي عززت المساءلة في الجرائم الخطيرة.
وأشارت «الأنباء» إلى أن اعتقال المشتبه به تم خلال ساعات من تلقي البلاغ الأولي، مما مكن المحققين من تأمين أدلة هامة في موقع المزرعة الثانية. وأوضحت رواية الصحيفة أن الرجلين كانا يعملان في موقع العبدلي حيث اندلعت المشاجرة الأولى صباحاً. وسيقوم المدعون العامون الآن بمراجعة الملف الكامل بما في ذلك أقوال الشهود والتفاصيل الجنائية التي جمعها محققو الجهراء.
وتكمل هذه الإحالة المرحلة الأولى من التحقيق وفق الإجراءات الكويتية التي تتطلب تمرير جميع قضايا القتل عبر النيابة العامة لاتخاذ قرار الاتهام. وأفاد تقرير «الأنباء» أن المصدر الأمني أكد عدم وجود أفراد آخرين مرتبطين بالطعن في هذه المرحلة. وتواصل السلطات تجميع معلومات إضافية حول الخلافات في مكان العمل التي سبقت المواجهة القاتلة.