أصدرت وزارة الداخلية بياناً صحفياً أفادت فيه بأن الشيخ فهد اليوسف الصباح استضاف اللواء أحمد حسني ووفده في قصر بيان. وتركزت المباحثات على تطوير آليات التنسيق بين الجهات الأمنية في البلدين وتبادل الخبرات في المسائل ذات الاهتمام المشترك. ويتوقع أن تسهم هذه المحادثات في تعزيز الأمن والاستقرار على نطاق أوسع مع استعراض العلاقات التاريخية العميقة والأخوية بين الكويت والأردن.
ويأتي هذا اللقاء استكمالاً لزيارة سابقة قام بها الشيخ فهد إلى عمان في يونيو 2026 حيث أجرى مباحثات مع وزير الداخلية الأردني مازن الفراية حول التطورات الأمنية الإقليمية. وأفادت كونا آنذاك بأن الوزير الكويتي أشاد بالتعاون الطويل الأمد بين وزارتي الداخلية في البلدين. وشدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق لتعزيز الاستقرار العام في مواجهة التحديات المشتركة.
وكرر الشيخ فهد اليوسف التأكيد على أهمية إطارات التعاون الأمني الإقليمية. وعندما ترأس الاجتماع الـ42 لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون في قصر بيان نوفمبر 2025 وصف أمن واستقرار مجلس التعاون بأنه نظام متكامل يقوم على مصير واحد. ونقلت كونا عنه دعوته إلى تكثيف التعاون كضرورة استراتيجية في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأوضح الوزير في ذلك الاجتماع أن الجهود الخليجية المشتركة تشكل حماية من الإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات. ودعا إلى التنسيق الميداني وتبادل الخبرات ومبادرات التوعية الموحدة لمواجهة الجريمة المنظمة والتهديدات السيبرانية وغسل الأموال. كما أشار إلى أهمية التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعزيز هذه القدرات بحسب ما نقلته كونا.
وقد سجلت وزارة الداخلية الكويتية سلسلة من اللقاءات المماثلة التي عقدها الشيخ فهد خلال 2025 و2026 مع مبعوثين من الولايات المتحدة والهند وباكستان ورومانيا وقطر والأراضي الفلسطينية. وتناولت كل مناقشة عادة سبل تعزيز التعاون الأمني الثنائي وتبادل المعلومات والتعامل مع القضايا الإقليمية. وتؤكد الوزارة دائماً أن هذه اللقاءات تدعم الأمن الخليجي الجماعي تحت مظلة مجلس التعاون.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد المقيمين الأجانب في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة وهو ما يمثل أكثر من ثلثي إجمالي السكان مما يبرز الحاجة إلى إجراءات أمنية فعالة عابرة للحدود. وقد وجهت الوزارة كل الإدارات المعنية بالحفاظ على الجاهزية الميدانية المرتفعة والمتابعة اليومية للوضع الأمني. كما دعت المسؤولون إلى تنسيق كامل بين الجهات لضمان الاستجابة الفورية لأي طوارئ محتملة.