أعلنت وزارة الصحة أن الدكتور أحمد العوضي أصدر يوم الخميس توجيهاته بتنفيذ إغلاق مركز أسنان لمدة ثلاثة أشهر. وجاء ذلك عقب قرار هيئة المسؤولية الطبية بعد التأكد من ارتكاب الطبيب الكويتي الذي يشغل منصب حامل ترخيص المركز ومديره الطبي مخالفة مهنية. ورصدت لجان التفتيش المتخصصة مخالفات خطيرة في المنشأة سابقاً، فردت الوزارة بإصدار أمر إغلاق مؤقت وأحالت الأمر وفق اللوائح المنظمة لممارسة الطب وحقوق المرضى.
وتعمل هيئة المسؤولية الطبية كهيئة مستقلة أُنشئت بموجب القانون رقم 70 لعام 2020. وتتولى الهيئة فحص الشكاوى والتقارير المتعلقة بالأخطاء الطبية والمخالفات المهنية من خلال لجانها الفنية المتخصصة وفقاً لموقع الهيئة. وأدى تقييم الهيئة في هذه القضية إلى إخطار وزارة الصحة مباشرة مع توصية بتوقيع العقوبة. وتساهم مثل هذه الإجراءات في تعزيز التنفيذ التنظيمي في كل من القطاعين الصحيين العام والخاص.
ويضاف هذا الملف إلى سلسلة من الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها الوزارة مؤخراً ضد المنشآت الصحية الخاصة غير الملتزمة. ففي أبريل 2026 أصدر الوزير مراسيم بإلغاء تراخيص مركزين لطب الأسنان لارتكابهما مخالفات تنظيمية جسيمة وفقاً لصحيفة كويت تايمز. وفي يوليو أغلقت سبع منشآت خاصة إضافية شملت مراكز طبية وعيادات علاج طبيعي بعد أن كشفت التفتيشات عن مخالفات منها استخدام أدوية غير مصرح بها. وتواصل الوزارة تركيزها على حملات التفتيش في كامل القطاع الخاص.
ورصدت فرق التفتيش التابعة للوزارة المخالفات التي أدت إلى بدء الإجراءات القانونية ضد مركز الأسنان والطبيب المعني. وخضعت القضية لتحقيق ومراجعة كاملين قبل إحالتها إلى الهيئة للحصول على رأيها المتخصص. ويسري عقوبة الإغلاق لثلاثة أشهر على كامل المنشأة.
وقد أدخلت الجهات التنظيمية الصحية في الكويت إصلاحات إضافية لرفع المعايير المهنية في القطاع بأكمله. واعتمدت الوزارة إطاراً جديداً يفرض على جميع الأطباء وأطباء الأسنان الخريجين الجدد اجتياز امتحانات الترخيص الوطنية قبل تعيينهم في المناصب السريرية بدءاً من عام 2027 وفقاً لمجلس تنفيذ وإنفاذ التراخيص. وتهدف هذه الامتحانات المعروفة باسم امتحان الترخيص الطبي الكويتي وامتحان الترخيص السني الكويتي إلى توحيد معايير دخول ممارسة المهنة.
وتضمن توجيهات العوضي التنفيذ الفوري لحكم الهيئة بشأن مركز الأسنان. وقد نُصح المرضى المتضررون بالتوجه إلى مقدمي خدمات مرخصين آخرين خلال فترة الإيقاف. ويشكل هذا الإجراء عنصراً واحداً ضمن الرقابة المستمرة على ممارسات طب الأسنان الخاصة.