أعلنت وزارة التجارة والصناعة في بيان أن مفتشيها أغلقوا ورشة هذا الأسبوع بعد اكتشاف أن مشغليها يصنعون الكعك والحلويات باستخدام مكونات منتهية الصلاحية وغير صالحة. وكشفت المداهمة عن كميات كبيرة من المنتجات الألبان التالفة والزيوت وغيرها من المواد التي تجاوزت تواريخ صلاحيتها، وكانت تُدمج في دفعات جديدة للبيع التجاري. وتمت مصادرة جميع المنتجات الجاهزة والمواد الخام في الموقع وتوجيهها نحو التخلص الآمن، بينما بقيت المنشأة مغلقة انتظاراً لاستكمال التحقيقات. وأحالت الوزارة الأشخاص المعنيين إلى النيابة العامة بتهم تتعلق بانتهاكات سلامة الغذاء وخداع المستهلكين.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن حملة تفتيش مستمرة أصدرت 35 تقريراً عن مخالفات خلال حملات شهر يوليو في محافظتي الفروانية والأحمدي فقط. وأدت تلك التفتيشات السابقة أيضاً إلى إغلاق فوري لمتجر بقالة كان يبيع مواد غذائية مدعومة من الدولة خارج القنوات المسموح بها. كما استهدفت عمليات مماثلة عرض مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية وسلع مجهولة المصدر وأنشطة تجارية غير مرخصة عبر محافظات متعددة. وتبرز قضية الورشة الأخيرة اهتمام الوزارة بمواقع التصنيع إلى جانب منافذ التجزئة.
وبموجب توجيهات الوزارة يتعين سحب المنتجات التي تبلغ مدة صلاحيتها ثلاث سنوات فأكثر من الأسواق قبل 60 إلى 90 يوماً من تاريخ انتهائها المطبوع. أما السلع ذات الصلاحية لسنتين فيجب سحبها قبل 45 إلى 60 يوماً، فيما تخضع المنتجات قصيرة الأجل لقيود أشد. وتهدف هذه القواعد إلى منع إعادة توظيف المخزون غير الصالح الذي رصده المفتشون في الورشة المغلقة. وشددت الوزارة على ضرورة أن تحافظ جميع المنشآت التجارية على ضوابط صارمة للصلاحية في كل مراحل التعامل والإنتاج.
وأوضح مسؤولو إدارة حماية المستهلك بالوزارة أن المتسوقين يستطيعون إرجاع السلع القريبة من انتهاء صلاحيتها إذا قدموا فاتورة صالحة. وتحتفظ الإدارة بقناة مفتوحة لتلقي البلاغات عن المخالفات المشتبه بها، وتستخدمها في رسم خطط التفتيش. وساهم هذا التواصل المجتمعي في كشف عدة مخالفات تصنيعية خلال الأشهر الماضية. وتندرج الشكاوى الغذائية ضمن أكثر الفئات تكراراً في سجلات الإدارة كل ثلاثة أشهر.
وذكر تقرير لصحيفة «الكويت تايمز» استند إلى إحصاءات وزارة التجارة والصناعة أن محلات البقالة وتجار التجزئة يتسببون في 11 بالمائة من الهدر الغذائي على المستوى الوطني. وتعاونت مبادرة «نماتي» مع نحو 50 شركة غذائية لإعادة توجيه المنتجات المخبوزة والحلويات الآمنة لكن القريبة من انتهاء الصلاحية إلى أسر مسجلة مقابل مبلغ رمزي. ويستفيد حالياً نحو 8000 أسرة من هذه السلال التي غالباً ما تحتوي على الحلويات والشوكولاتة. وتواصل الوزارة التفريق بين إعادة التوزيع المشروع للسلع الآمنة والاستخدام المحظور للمكونات غير الصالحة تماماً.
وأكدت وزارة التجارة والصناعة أن عمليات الرقابة ستستمر دون انقطاع مع نشر فرق إضافية في المناطق الصناعية التي تكثر فيها ورش إنتاج الأغذية. ودعا المسؤولون أصحاب الورش إلى الالتزام الصارم بإجراءات التخزين والتدوير لتفادي تكرار المخالفات. ومن المقرر تنفيذ حملات جديدة على مدار ما تبقى من العام مع التركيز على منشآت الحلويات والمخبوزات بعد آخر اكتشاف.