قالت وزارة الخارجية في بيان إن الكويت تقدر دعوة أعضاء مجلس الأمن للالتزام بالقانون الدولي والقرارات ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216، مع احترام سيادة اليمن واستقلاله ووحدة أراضيه. وأضافت الوزارة أنها ترفض جميع الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية، وذلك ردًا مباشرًا على بيان 7 أغسطس. وأكدت الكويت تضامنها التام مع المملكة العربية السعودية ودعمها للإجراءات الرامية إلى حماية السيادة والأمن السعوديين، بحسب ما أعلنته الوزارة.
وشكل الدعم للحكومة الشرعية في اليمن ركيزة أخرى من الموقف الكويتي، بحسب ما ذكرته الوزارة، إذ جددت تأييدها لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في كافة أنحاء البلاد. ويواصل المبعوث الخاص للأمم المتحدة الضغط من أجل خفض التصعيد، وقد أبرزت إحاطة مجلس الأمن في يوليو 2026 الحاجة الملحة لضبط النفس في ظل التوترات المتجددة. وتستند هذه الجهود الدبلوماسية إلى سنوات من المبادرات التي تقودها الأمم المتحدة لتسوية النزاع الممتد.
وتطرق بيان مجلس الأمن إلى الهجمات الصاروخية الحوثية الأخيرة على الأراضي السعودية والشحن التجاري، وهو ما يتماشى مع نمط الإدانات التي تضمنت القرار 2826 الذي اعتمد في يوليو 2026 لتمديد الولايات المتعلقة بتقارير مثل هذه الحوادث. وتوثق سجلات الأمم المتحدة الدعوات المتكررة للحوثيين بوقف الأفعال التي تعرض السفن المدنية للخطر وتنتهك حرية الملاحة. وأشار تقييم للأمم المتحدة في منتصف عام 2026 إلى استمرار التهديدات رغم تراجع الهجمات المباشرة في بعض الفترات.
لقد غيرت الاضطرابات الناتجة عن نشاط الحوثيين أنماط الشحن في البحر الأحمر تغييرًا كبيرًا، حيث أوضحت تقارير الأمم المتحدة أن حركة المرور اليومية عبر مضيق باب المندب تقدر بنحو 31 سفينة في مايو 2026 مقابل متوسط بلغ 75 قبل الأزمة. وتظهر بيانات المنظمة البحرية الدولية المذكورة في تحديثات الأمم المتحدة أن السفن تغير مسارها حول رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي يضيف من 10 إلى 14 يومًا إلى رحلات آسيا-أوروبا ويحبس ما يقدر بنحو 5 إلى 7 بالمائة من أسطول الحاويات العالمي في طرق أطول. وأظهر تحليل رويترز لتتبع السفن في يوليو 2026 أن عدة ناقلات غيرت مساراتها قرب الموانئ السعودية استجابة لتحذيرات حديثة.
وحافظت الكويت على موقف متسق يؤيد وساطة الأمم المتحدة في اليمن، حيث سبق للدولة الخليجية أن استضافت مشاورات سلام سعيًا لتجاوز الانقسامات بين الأطراف اليمنية. ويعكس البيان الأحدث للوزارة هذه السياسة الطويلة الأمد في دعم السلطات الشرعية ومعارضة التهديدات التي تطال الدول المجاورة. وتوقعت تقارير مجلس الأمن الصادرة مطلع أغسطس 2026 إجراء إحاطات إضافية بشأن ملف اليمن، تشمل مداخلات من المبعوث الخاص والمسؤولين عن الشؤون الإنسانية.
وقد أبرزت الإحاطات الأخيرة للأمم المتحدة مخاطر التصعيد على نطاق أوسع، إذ شدد المسؤولون على أن تحركات الحوثيين تقوض الاستقرار الإقليمي وتدفق التجارة العالمية عبر الممرات البحرية الحساسة. ويجمع الموقف الكويتي -كما حددته الوزارة- هذه المخاوف ضمن إطار أشمل يولي الأولوية للحلول الدبلوماسية واحترام القرارات المعمول بها. وقد شكلت هذه الاستجابات الدولية المنسقة أساس الجهود الجارية لكبح التهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية والأراضي السيادية على السواء.