دعت وزارة الداخلية الكويتية في 7 أبريل 2026 المواطنين والمقيمين إلى البقاء في منازلهم من منتصف الليل حتى الساعة السادسة صباحاً من اليوم التالي، وذلك كإجراء أمني احتياطي مرتبط بالتطورات الإقليمية والمحلية. وتقتصر الحركة على الحالات الضرورية جداً فقط، مع طلب التعاون الكامل من الجمهور لدعم العمليات الأمنية. ونقلت صحيفة «أراب تايمز» هذا التوجيه، الذي يتطابق مع التحذيرات الصادرة عن البعثات الدولية في البلاد.
وقالت وزارة الداخلية «لضمان سلامة الجميع، يُرجى من المواطنين والمقيمين البقاء في المنزل وعدم الخروج إلا إذا كان ذلك ضرورياً تماماً». ويسري هذا الإجراء من منتصف ليل 7 أبريل حتى الساعة 6 صباحاً من 8 أبريل، بحسب البيان الرسمي. ويهدف الإجراء إلى تمكين السلطات من أداء واجباتها بفعالية مع الحفاظ على استقرار الجمهور خلال ساعات الليل.
وبحسب تنبيه أمني صادر عن السفارة الأمريكية في الكويت، نُصح المواطنون الأمريكيون باتباع التعليمات المحلية والاستمرار في البقاء في أماكن مغلقة. ونصحت السفارة بتجهيز مخزون من الطعام والماء والأدوية وغيرها من المواد الأساسية للبقاء داخل المنازل لفترات طويلة محتملة. كما اقترحت البقاء في أماكن آمنة داخل المنازل والابتعاد عن النوافذ قدر الإمكان.
وتستضيف الكويت نحو 13500 جندي أمريكي، وفق تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية في يناير 2025، حيث تتمركز القوات بشكل أساسي في معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية. وتدعم هذا الوجود المقر الأمامي للقيادة المركزية للجيش الأمريكي وقوة المهام المشتركة لعملية «العزم الصلب»، بحسب تقييم صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس. ويعود تاريخ العلاقة الدفاعية الثنائية إلى تحرير الكويت في حرب الخليج عام 1991، وتشمل تدريبات مشتركة مستمرة تركز على مواجهة الطائرات المسيرة ودفاعات جوية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه غرب آسيا توترات متصاعدة، بما في ذلك أنشطة صاروخية إيرانية باتجاه إسرائيل كما أوردت وسائل إعلام مثل «العربية» و«وول ستريت جورنال». وقد ردت الكويت تاريخياً على مثل هذه الأزمات الإقليمية بخطوات احتياطية مشابهة، وهو نمط لوحظ خلال حرب إيران والعراق في الثمانينيات، بحسب الروايات التاريخية لموسوعة «بريتانيكا». كما لعبت البلاد دور الوسيط في النزاعات الخليجية مع تعزيز التحالفات لأمنها الخاص، كما أشارت تحليلات سابقة لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
وتشير أرقام الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد السكان المغتربين في الكويت يبلغ نحو 3.3 ملايين نسمة، أي أكثر من ثلثي إجمالي السكان. ويجعل هذا الحجم الديموغرافي التوجيهات الواسعة ذات أهمية خاصة لكل من المجتمعات المحلية والأجنبية، كما تظهر البيانات. وشجع السكان على متابعة القنوات الرسمية للحصول على أي تحديثات أو تغييرات في القيود الليلية.
وبالإضافة إلى بيان وزارة الداخلية، ظهرت إرشادات مشابهة على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الرسمية، وتردد صداها من قبل وسائل إعلام إقليمية منها «أكاشفاني نيوز». ويشكل هذا الإجراء المؤقت جزءاً من الجهود المنسقة لحماية السلامة العامة دون تعطيل الأنشطة النهارية. ولم تكشف السلطات عن تفاصيل إضافية حول التطورات الدقيقة التي أدت إلى إصدار هذا التحذير.