أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن دفاعاتها الجوية نجحت في اعتراض 28 طائرة مسيرة كانت تستهدف المنشآت النفطية الجنوبية ومحطات توليد الكهرباء ومحطات معالجة المياه يوم 8 أبريل، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة دون وقوع أي إصابات. وبدأت الهجمات منذ الساعة الثامنة صباحا وتواصلت على مدار اليوم، فيما أكد الجيش أنه يتابع التهديدات العدائية المستمرة، حسبما ذكر المتحدث باسم الوزارة العقيد سعود عبد العزيز العتيبي.
وبيّن بيان الوزارة أن بعض هذه الطائرات المسيرة كان موجها نحو مرافق مؤسسة البترول الكويتية في الجنوب، بالإضافة إلى المحطات الكهربائية الثلاث ومحطات التحلية. ولفت المسؤولون إلى الأضرار المادية التي أصابت هذه المواقع الحساسة، مع التأكيد على عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح نتيجة عمليات الاعتراض والاستهداف. وأشار رئاسة الأركان العامة إلى أن الجهود الرامية لحماية الأجواء الكويتية ستتواصل لمواجهة المخاطر المستمرة.
وقع هذا الحادث ضمن الصراع المرتبط بإيران عام 2026، والذي شهد عدة هجمات جوية على الكويت ودول خليجية أخرى. وقد أفادت السلطات الكويتية بأنها اعترضت إجمالا 283 طائرة مسيرة و97 صاروخا باليستيا خلال فترة التوترات، وفق الأرقام العسكرية المجمعة. وجاءت موجة الهجمات في 8 أبريل رغم الإعلان عن وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران، كما نقلت وسائل إعلام إقليمية عدة من بينها الغارديان.
وخلص تقييم أجراه معهد دراسة الحرب في 13 أبريل إلى أن ميليشيات عراقية مدعومة من إيران هي المسؤولة على الأرجح عن بعض الهجمات بالطائرات المسيرة على دول الخليج. وأشار التقرير إلى أن البحرين اعترضت سبع طائرات مسيرة إيرانية في الشهر نفسه، واستدعت مسؤولين عراقيين احتجاجا على ذلك. كما استدعت السعودية السفير العراقي لديها على خلفية الأنشطة المستمرة لتلك الميليشيات، بحسب ما جاء في التقييم.
وعززت الكويت قدراتها في مواجهة الطائرات المسيرة باستخدام أنظمة فعالة من حيث التكلفة للتعامل مع التهديدات المتطورة، وهو تطور سلطت عليه الضوء تقارير نشرتها ياهو نيوز في يونيو. وانخفضت مخزونات الكويت من صواريخ باتريوت بنسبة تصل إلى 75 بالمئة بحلول نهاية مارس جراء الهجمات المتكررة، وفق ما ذكره معهد السياسة الأمنية الوطنية اليهودي الأمريكي. وقد أدى ذلك إلى تعزيز التركيز على أمن الحدود مع العراق، حيث انطلقت بعض هذه الهجمات.
وشملت حوادث لاحقة في الصراع ضربة بطائرة مسيرة على مطار الكويت الدولي في يونيو أسفرت عن مقتل شخص وإصابة عشرات آخرين، كما أفادت رويترز حينها. وغطت عرب نيوز حرائق سابقة في مجمعات نفطية مرتبطة بالهجمات التي وقعت في أبريل، موضحة تأثيرها على البنية التحتية للطاقة. وأبرزت الهجمات المتكررة هشاشة أصول المرافق والنفط في المنطقة الجنوبية.
وتجنبت وزارة الدفاع تسمية الجهات المنفذة تحديدا في بيانها الصادر في 8 أبريل، مكتفية بالإشارة إلى «تهديدات معادية». وذكرت سي إن بي سي في اليوم ذاته أن عدة دول خليجية بينها الكويت والبحرين وقطر فعلت دفاعاتها لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة من إيران. ودعا الجيش المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية المتعلقة بالسلامة التي تصدر خلال فترات الإنذار لحماية الجمهور.