أفادت وزارة الدفاع بأن هجوماً بطائرة مسيرة معادية استهدف معبر عبدالي الحدودي في 23 يوليو 2026، ما أدى إلى اندلاع حريق تمكنت فرق الإطفاء الكويتية من السيطرة عليه فوراً. وأكد العميد محمد الغريب المتحدث باسم قوة الإطفاء الكويتية أن فرقاً متخصصة من محطتي الصبية وعبدالي وصلت سريعاً إلى الموقع وأخمدت النيران. وأشارت التقييمات الرسمية إلى أن النتائج اقتصرت على خسائر مادية محدودة دون أضرار بشرية في صفوف العاملين أو السكان المجاورين للمنشأة التي تعد نقطة دخول رئيسية على الحدود الكويتية العراقية.
وبحسب بيان وزارة الدفاع منع التدخل السريع أي تصعيد للأضرار في المعبر الذي يشهد حركة يومية كبيرة من البضائع والمسافرين بين البلدين الجارين. وأشار الغريب إلى أن التنسيق بين وحدات الإطفاء والسلطات الحدودية ساهم في إنهاء الحادث بكفاءة خلال وقت قصير بعد الضربة. ويعد الحادث أحد عدة تنبيهات أمنية على الشريط الحدودي الشمالي للكويت في السنوات الأخيرة وسط التوترات الإقليمية الأوسع.
وأضافت وزارة الدفاع أن الحريق تم إخماده تماماً قبل أن يؤثر في البنية التحتية الحيوية أو يعطل العمليات لفترة طويلة في مرفق عبدالي. وشددت إفادة الغريب على أن جميع الأفراد المشاركين في الاستجابة التزموا بالبروتوكولات الطارئة المعتمدة لمواجهة مثل هذه التهديدات الجوية. وتظهر بيانات جمعتها الهيئة العامة للجمارك من فترات سابقة أن المعبر يعالج في المتوسط آلاف المركبات يومياً، مما يبرز احتمال حدوث تداعيات اقتصادية أوسع لو استمر الحريق.
وبدأت الجهات الأمنية المختصة تحقيقاً في مسار الطائرة المسيرة ومصدرها وفق ما أعلنته وزارة الدفاع، رغم عدم الكشف عن تفاصيل إضافية حتى الآن. وأبرز المتحدث أن غياب الضحايا يعكس مستوى الاستعداد الجيد في المنشآت الحدودية. وقد دفع حادث مماثل في منطقة الخليج السلطات في دول عدة إلى تطوير قدرات الكشف عن الطائرات المسيرة خلال الأشهر الـ18 الماضية بحسب تقارير دفاعية إقليمية.
واستفادت البنية التحتية الحدودية الشمالية للكويت بما فيها معبر عبدالي من تحديثات متتالية ممولة من موازنات الدولة المخصصة لتعزيز الأمن منذ مطلع العقد الثاني من القرن الحالي. وقد أوردت وزارة الداخلية التي تشرف على جوانب عدة من إدارة الحدود بالتعاون مع وزارة الدفاع في تقاريرها السنوية السابقة تفاصيل استثمارات في تقنيات المراقبة لمواجهة الاقتحامات الجوية غير المأهولة. ويتماشى تحديث الغريب بشأن حادث 23 يوليو مع هذا التوجه المستمر مؤكداً أن آليات الاستجابة عملت كما هو مخطط لها أثناء الطوارئ الناجمة عن الطائرة المسيرة.
ولم تسجل أي اضطرابات في الحركة عبر الحدود في أعقاب الحادث مباشرة بحسب ما أضافته وزارة الدفاع، إذ استؤنفت العمليات بعد إعلان السلامة من مسؤولي الإطفاء. وأعاد الغريب التأكيد على أن التقييمات المادية ستستمر لتحديد حجم الأضرار بدقة تمهيداً لأعمال الإصلاح. ويختلف هذا الاحتواء عن حرائق سابقة على الحدود غير مرتبطة بهجمات جوية حيث امتدت أوقات الاستجابة أحياناً بسبب تحديات لوجستية في المناطق النائية.