افتتحت وزارة الصحة حملة التطعيم الشتوي للموسم الحالي في مركز مبارك الحساوي الصحي التخصصي بحطين، حيث تلقى وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي الجرعات الأولى برفقة وكيل الوزارة المساعد للشؤون الصحية العامة الدكتور المنذر الحساوي. ويمثل الحدث بداية الجهود الرامية إلى كبح الأمراض التنفسية الموسمية التي تبلغ ذروتها عادة بين أكتوبر ومارس. وأوضحت الوزارة أن هذه المبادرة تستند إلى الحملات السنوية السابقة بعد أن تجاوز عدد الجرعات المقدمة في المواسم الماضية 2.5 مليون جرعة ضمن استراتيجية صحة عامة مستمرة.
توفر الحملة تطعيمات ضد الإنفلونزا الموسمية إلى جانب اللقاحات الموصى بها للوقاية من الالتهاب الرئوي، وتشمل الخدمات المواطنين والمقيمين على حد سواء. وأصبحت هذه اللقاحات متاحة الآن في 90 مركزاً صحياً ومستشفى موزعة على جميع المناطق الصحية، بارتفاع عن 57 موقعاً كانت متاحة في حملة 2024. ويهدف هذا التوسع إلى تسهيل الوصول وزيادة معدلات الاستجابة لدى السكان.
وركز مسؤولو الوزارة على تطعيم الفئات الأكثر عرضة للخطر ومنها كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والحوامل وذوو المناعة الضعيفة والعاملون في القطاع الصحي. ودعت الوزارة جميع الأشخاص المؤهلين إلى تلقي اللقاحات في أقرب وقت وفق الإرشادات الطبية وتوصيات المتخصصين. وتظهر بيانات الحملات السابقة أن هذه الفئات تواجه مخاطر أعلى بالمضاعفات خلال أشهر الشتاء حين ينتشر الفيروس التنفسي على نطاق واسع.
وقال الدكتور حمد بستكي رئيس قسم مكافحة الأمراض المعدية في الوزارة إن التطعيم يشكل الخط الأول للدفاع ضد الأمراض التنفسية الشتوية إذ يقلل فرص الإصابة ويحد من شدة المرض والمضاعفات المرتبطة به. وأضاف أن اللقاحات تساهم أيضاً في خفض أعداد الحالات التي تحتاج إلى دخول المستشفى. وأكد بستكي التزام الوزارة بتوفير اللقاحات في أكبر عدد ممكن من المراكز الصحية والمستشفيات لتيسير الوصول إليها للمواطنين والمقيمين.
وتحافظ وزارة الصحة على هذا البرنامج السنوي للتطعيم الشتوي منذ أكثر من عشر سنوات مع تعديل عدد المواقع وتركيبة اللقاحات حسب السلالات المنتشرة واحتياجات الصحة العامة. وتعمل أقسام الصحة الوقائية في مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات العامة كنقاط رئيسية لتقديم الخدمة وفق قوائم الوزارة لموسم 2025-2026. ويستطيع السكان الحصول على الخدمة دون موعد مسبق في المنشآت المحددة خلال الساعات المقررة.
وأبرزت تصريحات سابقة للوزارة أن مثل هذه الحملات تساهم في تقليل الأعباء على النظام الصحي من خلال منع تفشي الإنفلونزا والأمراض الرئوية. وتتزامن الحملة الحالية مع التحضيرات للعام الدراسي حيث تزداد فرص انتقال الفيروسات في الأماكن المزدحمة. وتواصل الجهات الصحية مراقبة معدلات الاستجابة وتشجيع الالتزام بها للحفاظ على مستويات الحماية المجتمعية.