أصدر وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي القرار الوزاري المنشور في «العنباء»، والذي يحظر استيراد وتصنيع وتوزيع وبيع وعرض وتخزين منتجات التبغ والنيكوتين غير المسجلة، بما في ذلك السجائر الإلكترونية وأجهزة التبغ المسخن. ويحظر القرار تحديداً أكياس النيكوتين والمنتجات النيكوتينية الفموية أو المخاطية التي لم تسجل كأدوية لدى الوزارة، إلى جانب أي منتجات مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة. وتخضع المنتجات التي قد تجذب الأطفال من خلال الشخصيات الكرتونية أو الصور الشبيهة بالألعاب أو العبوات بنكهات حلوة للحظر ذاته، وفقاً لما نص عليه القرار.
وحظرت الوزارة بموجب القرار الجديد البيع والتوزيع عبر الإنترنت من خلال المواقع الإلكترونية أو التطبيقات الهاتفية أو منصات التواصل الاجتماعي أو خدمات التوصيل. كما منعت جميع أشكال الإعلان والتسويق بما في ذلك تلك التي تشمل المؤثرين أو الرعايات أو أي قنوات رقمية أو تقليدية. ويحظر توزيع العينات المجانية أو الهدايا أو الخصومات أو العروض الترويجية أيضاً، كما أوضحت الوثيقة.
ولا يُسمح بالبيع للأشخاص دون 21 عاماً، ويتعين على البائعين التحقق من العمر باستخدام هوية رسمية قبل إتمام أي معاملة، بحسب ما حدده القرار. وأصبحت مجموعة واسعة من المواقع محظورة لهذه المبيعات، بما في ذلك المدارس والجامعات والمنشآت الصحية والجهات الحكومية والنوادي الرياضية ومراكز الشباب والمسارح والسينمات. كما تخضع المتاجر والعربات المتنقلة والكشكات والمعارض ومنافذ البيع الذاتي وأي أماكن تخدم الأطفال أو الشباب للقيود نفسها، وفق النص الوزاري.
وتتطلب جميع منتجات التبغ والنيكوتين تسجيلاً وموافقة مسبقين من وزارة الصحة قبل أي تصنيع أو استيراد أو توزيع أو بيع، مع تقديم تفاصيل شاملة عن المكونات وتركيزات النيكوتين والمواد المضافة وبلد المنشأ ورقم الدفعة وتاريخ انتهاء الصلاحية. ولا يجوز استخدام أي ادعاءات صحية أو مصطلحات توحي بتقليل الضرر دون موافقة صريحة من الوزارة، أضاف القرار. وتُعامل السجائر الإلكترونية والأجهزة المماثلة معاملة التدخين التقليدي في الأماكن العامة التي يسري عليها الحظر حالياً.
ويتوافق هذا القرار مع التزامات الكويت بموجب اتفاقية إطار منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ التي التزمت بها البلاد منذ سنوات ضمن تشريعاتها الوطنية. ويُبين أطلس التبغ أن نسبة انتشار التدخين بين البالغين في الكويت تبلغ 10.80 في المئة، بينما يرجح أن 15.15 في المئة من جميع الوفيات في البلاد تعود إلى استخدام التبغ. وتُعد الكويت من أوائل دول إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية في تحقيق أعلى مستوى من الرصد لاستخدام التبغ عبر الاستطلاعات، كما أشارت المنظمة.
وسيتم تنفيذ الإجراءات الجديدة بالتنسيق بين وزارة الصحة والهيئة العامة للبيئة وسلطات الجمارك، مع تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القوانين الكويتية على المخالفات. ويلغي القرار أي نصوص سابقة متعارضة معه، ويستند إلى قرار أصدرته وزارة التجارة والصناعة في مارس 2026 كان قد حظر بالفعل البيع الإلكتروني لمنتجات التبغ عبر منصات التوصيل والقنوات الرقمية. وطالبت الوزارة بعرض إشعارات واضحة بهذه القواعد باللغتين العربية والإنجليزية في جميع نقاط البيع المعنية.