قال وزير العدل ناصر يوسف السميط إن إحصاءات النيابة العامة أظهرت انخفاضاً بنسبة 45.5% في قضايا الاختطاف خلال النصف الأول من عام 2026. وانخفض إجمالي هذه القضايا من 99 قضية في النصف الأول من 2025 إلى 54 قضية في الفترة ذاتها من العام الجاري. وأضاف الوزير أن الجرائم الماسة بالشرف والسمعة انخفضت بنسبة 28% من 168 قضية إلى 121 قضية، بينما أظهرت بيانات الوزارة انخفاضات متفاوتة في جرائم أخرى خطيرة تتصل بانتهاكات الحرية الشخصية.
وتفصيلاً أشار السميط إلى انخفاض بنسبة 50% في حالات الاعتداء غير الأخلاقي بالقوة أو التهديد أو الخداع حيث تراجعت من 76 قضية إلى 38. كما انخفض اختطاف الأطفال من قبل أشخاص لا يتمتعون بحقوق الحضانة بنسبة 45.3% في حين انخفض الاختطاف بالقوة بقصد إلحاق الأذى بنسبة 64.3%. وأوضح الوزير أن هذه النتائج تتماشى مع التطورات في نظام العدالة الجنائية التي عززت الحماية القانونية وذلك في عرضه للإحصائيات.
وأبرز الوزير إلغاء المادة 182 من قانون العقوبات كعامل أساسي في تعزيز المساءلة. إذ كانت هذه المادة تتيح في السابق للخاطف تجنب العقاب إذا تزوج من الضحية وطلب ولي أمرها الإعفاء من العقوبة. وكان مجلس الوزراء قد وافق على مشروع المرسوم بقانون الذي يقضي بإلغاء هذه المادة في أبريل 2025 وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية في حينه.
وتحظر التشريعات الحالية سحب الشكاوى أو التصالح مع الجناة أو إصدار عفو في قضايا الاعتداء الجنسي والعنف الأسري ضد الأطفال والقاصرين أو الأشخاص الذين يفتقرون إلى الأهلية القانونية وكذلك العنف الذي يمارسه الأبناء ضد آبائهم. وأنشأ قانون حماية من العنف الأسري الصادر عام 2020 لجنة وطنية لوضع السياسات لمكافحة الإساءة كما أسس ملاجئ وخطاً ساخناً للإبلاغ وخدمات استشارية وأوامر حماية طارئة كما ورد في التقارير المعاصرة لمنظمة هيومن رايتس ووتش. وقد أدت هذه الأحكام إلى توسيع نطاق الحماية للفئات الضعيفة بحسب تقييم الوزارة.
وأكد السميط أن هذه المؤشرات تتفق مع الخطة الوطنية الجارية للحكومة لتحديث التشريعات ومراجعة القوانين الجنائية والإجرائية. وتركز هذه الخطة على تعزيز الضمانات المتعلقة بالحقوق والحريات وتعزيز الأمن ودعم سيادة القانون. وتواصل النيابة العامة جمع ونشر هذه البيانات ضمن الجهود الرامية إلى مراقبة الاتجاهات عقب التحديثات التشريعية التي أدخلت على مدى العام الماضي.