أصدرت وزارة العدل إحصاءات أظهرت انخفاضاً حاداً في قضايا السرقة المسجلة لدى النيابة العامة خلال النصف الأول من عام 2026. وأوضح الوزير ناصر السميط أن الانخفاض البالغ 43.4% خفض العدد إلى 442 حالة مقارنة بـ781 حالة في الفترة نفسها من العام السابق. وشهدت حالات النهب انخفاضاً أكبر بلغ 66.4% إذ تراجعت إلى 36 حالة بعد أن كانت 107 حالات. وكشف تفصيل الوزارة عن انخفاض بنسبة 48.5% في السرقات التي تشمل الكسر والتسلل أو الطرق غير المعتادة لتصل إلى 172 حالة، مقابل انخفاض بنسبة 36.2% في فئات السرقة الأخرى إلى 183 حالة.
وربط السميط هذه التحسنات باستراتيجية الحكومة متعددة الجوانب التي تشمل تعزيز النظام العقابي وتكثيف الإجراءات الأمنية. وتعكس هذه المؤشرات الاتجاه العام لتراجع الجرائم الخطيرة في وقت تواصل فيه الحكومة تطوير النظام العقابي إلى جانب الجهود الأمنية والتوعوية المستمرة لمنع الجرائم. وقد تضمنت الاستراتيجية تحديثات تشريعية وحملات عملياتية نفذتها قوات الأمن في أرجاء البلاد.
وفي تطور ذي صلة نفذت وزارة الداخلية حملة أمنية في منطقة الرقعة بمحافظة الفروانية. شارك في العملية 168 عنصراً و50 مركبة دورية تابعة لمديرية أمن محافظة الفروانية. وأسفرت عن اعتقال 36 شخصاً بينهم 13 مطلوباً بمذكرات توقيف لانتهاء صلاحية تصاريح الإقامة و12 مطلوباً بتهمة الفرار وأربعة بانتهاء صلاحية الإقامة وثلاثة مطلوبين في قضايا مدنية وثلاثة متورطين في قضايا مخدرات بحسب الوزارة.
وسجلت الكويت انخفاضاً مستمراً في معدل الجريمة خلال السنوات الأخيرة. وتظهر بيانات مجمعة من موقع ماكروتريندز تراجع المعدل إلى 0.25 لكل 100 ألف نسمة في 2020 بانخفاض نسبته 30.59% عن 2019 وهو جزء من مسار هابط يعود لأكثر من عقد. ويضع هذا السياق الأرقام الأخيرة للنصف الأول امتداداً للمكاسب المحققة في السلامة العامة.
وأكد الوزير أن وزارة العدل ستواصل مراقبة اتجاهات الجريمة. ويساعد هذا الرصد في إجراء تعديلات مستمرة على برامج التنفيذ والوقاية في أنحاء الكويت. ونقلت وسائل إعلام موازية مثل تايمز الكويت الإحصائيات الرسمية ذاتها التي أصدرتها الوزارة.