رحبت وزارة الخارجية الكويتية بمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في ١٥ يونيو ٢٠٢٦، واصفة إياها بخطوة مهمة نحو تقليل التوترات وتعزيز الاستقرار في المنطقة مع ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وتوفر الاتفاقية وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية ومعالجة بعض القضايا العالقة، حسبما قالت الوزارة في بيانها. وأشادت الوزارة بجهود باكستان وقطر وبلدان صديقة أخرى ساعدت في تسهيل الاتفاق.
وبحسب بيان الوزارة، يعكس التفاهم نهجاً بناءً لحل النزاعات سلمياً وقد يشكل أساساً لحلول لمشكلات إضافية. وأكدت الكويت دعمها لاستخدام الوسائل الدبلوماسية المتوافقة مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحل النزاعات. وعبر البيان عن أمله في أن يشجع الاتفاق على مزيد من التطورات الإيجابية في العلاقة بين البلدين.
وتشير أرقام إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن متوسط ٢٠.٩ مليون برميل من النفط يومياً عبر مضيق هرمز في النصف الأول من عام ٢٠٢٥، ما يمثل نحو ٢٠ في المائة من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية. وقد تعرض هذا التدفق لاضطراب شديد في عام ٢٠٢٦ بسبب الأعمال العسكرية، حيث انخفضت حركة الناقلات إلى جزء بسيط من الحجم الطبيعي وفقاً لبيانات الشحن التي جمعها “لويدز ليست”. ويبرز تركيز الوزارة على المضيق قيمته الاستراتيجية للكويت والاقتصاد العالمي الأوسع.
وشددت الوزارة على أن الالتزام بمبادئ حسن الجوار مثل الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وإنهاء دعم الوكلاء أمر أساسي لبناء الثقة والحفاظ على الاستقرار. ودعت جميع الأطراف المعنية إلى تجنب استخدام القوة أو التهديد بها في تفاعلاتهم. وقال البيان إن هذه الإجراءات ستساهم في الأمن الإقليمي والدولي.
وللكويت تاريخ من التواصل الدبلوماسي في أزمات الخليج، بما في ذلك قيادة الوساطة خلال حصار قطر عام ٢٠١٧ كما أشارت إليه تحليلات منتدى الخليج الدولي. ووجدت الإمارة نفسها متأثرة بالجولة الأخيرة من التوترات الأمريكية الإيرانية، بما في ذلك تفعيل الدفاعات ضد الصواريخ الواردة كما أفادت به صحيفة “ديترويت نيوز” في الأول من يونيو ٢٠٢٦. ويستمر هذا البيان الأخير في تلك التقليد الداعي إلى الهدوء وسط التقلبات.
وحثت الوزارة الأطراف على التعامل مع المفاوضات المستقبلية بروح إيجابية لتعزيز التعاون والازدهار في أنحاء المنطقة. ويأتي هذا الموقف بعد أشهر من انخفاض الشحن والضغوط الاقتصادية المرتبطة بالنزاع، وفقاً لتقارير من “سي إن بي سي” ومصادر أخرى. ومن المتوقع أن يتبع الاتفاق محادثات مفصلة حول تنفيذ بنوده.