قال وزير النفط طارق الرومي لوكالة كيودو اليابانية في 6 أغسطس إن صادرات الكويت تبقى عند الصفر طالما ظل مضيق هرمز مغلقاً، مع اقتراح خط أنابيب يربط البلاد بالبحر الأحمر عبر السعودية أو عمان وآخر يصل إلى ميناء الفجيرة في الإمارات. وأضاف الرومي أن هذه المشاريع ستتم عبر مشاورات مع السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى، مشيراً إلى الوضع الهش للكويت في الطرف الشمالي من الخليج. ووصف الوزير اليابان بأنها أحد أبرز عملاء الكويت للنفط الخام والمنتجات المكررة، مؤكداً استمرار المناقشات لتعزيز الاحتياطيات في الدول الصديقة. وحدد تقييم صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس في مارس بداية الإغلاق الفعلي في 4 مارس بعد أن أعلنت القوات الإيرانية الممر المائي منطقة محظورة وبدأت تهديد السفن، وذلك جزء من صراع أوسع بدأ بالضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير.
سيستغرق إعادة بناء خزانات التخزين المتضررة من الهجمات الإيرانية عاماً على الأقل وفقاً للرومي، مما يجعل الكويت غير قادرة على استئناف الشحنات الطبيعية في المدى القريب. وأفادت وكالة الطاقة الدولية في مارس بأن منتجي الخليج بمن فيهم الكويت خفضوا إجمالي إنتاج النفط بنحو 10 ملايين برميل يومياً على الأقل مع امتلاء التخزين وانخفاض حركة الناقلات عبر المضيق من حوالي 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب. وأوردت بلومبرغ نيوز في أبريل أن مؤسسة البترول الكويتية أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط الخام والمنتجات بعد تعذر دخول السفن إلى الخليج الفارسي، وهي المرة الأولى منذ حرب الخليج عام 1991 بحسب بيانات تتبع السفن.
نقلت وكالة أناضول تأكيد الرومي أن الإغلاق الإيراني الفعلي أوقف صادرات النفط الكويتية كلياً، مما يبرز القيود الجغرافية التي تجعل الطرق البديلة أمراً ضرورياً. وتظهر أرقام الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن المضيق ينقل عادة نحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي والأسمدة، وهي كميات جرى حظرها إلى حد كبير منذ أوائل مارس. وزاد هذا الإغلاق الضغوط على الأسواق العالمية، إذ يقدر محللو بنك إيه بي إن أمرو عجزاً صافياً يتراوح بين مليون و4.9 ملايين برميل يومياً حتى بعد الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية والخطوط البديلة المحدودة.
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بغائي الأربعاء بأن اتفاقاً حول مضيق هرمز مع عمان بلغ مرحلة الصياغة النهائية، مع إمكانية صدور بيان مشترك إذا لم تعرقل أطراف معينة العملية. وبدا أن بغائي يقصد الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتفاق قد يعتمد على رفع واشنطن حصارها عن الموانئ الإيرانية. جاءت هذه التعليقات وسط استمرار الحوادث الأمنية البحرية، حيث سجلت لويدز ليست إنتليجنس إصابة سفينتين على الأقل في المضيق خلال الأسبوع الماضي وبعض الحوادث القريبة من التصادم تعزى إلى جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
أعلنت وزارة الدفاع السعودية في 6 أغسطس تعيين الأدميرال الخلفي عبدالله الشهري قائداً للتحالف المتعدد الجنسيات للدفاع البحري الذي أُسس في 30 يوليو. وقالت الوزارة في بيان إن هذه الخطوة تكمل جزءاً من الهيكل المؤسسي للتحالف وتهدف إلى تعزيز الأمن البحري وحماية حرية الملاحة والحفاظ على طرق التجارة الدولية. ومن المتوقع انضمام دول إضافية كأعضاء مؤسسين، مع عقد اجتماعات أخرى في أغسطس لتطوير التنسيق العملياتي بين القوات البحرية الملتزمة بميثاق المجموعة.
أظهرت بيانات لويدز ليست إنتليجنس أن عبور السفن عبر مضيق هرمز بلغ 84 خلال أسبوع من 27 يوليو إلى 2 أغسطس، مرتفعاً من 45 في الأسبوع السابق لكنه يظل أقل بكثير من أكثر من 700 عبور في أسبوع عادي قبل الأزمة. وأشارت الشركة إلى أن المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن واصلوا الادعاء بشن هجمات على سفن في البحر الأحمر، رغم عدم إمكانية التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل. وتظل الحركة محدودة بفعل التحذيرات المستمرة والصراع الإقليمي الأوسع الذي أبقى حركة الناقلات عند جزء بسيط من مستوياتها الطبيعية لأكثر من خمسة أشهر.