أعلن الشيخ فهد يوسف سعود الصباح في 11 يناير خططاً لإنشاء مدن سكنية جديدة للعمال تحل محل المناطق القائمة في جليب الشيوخ وخيطان التي بلغت طاقتها الاستيعابية الحد الأقصى. وخلال زيارته لمزارع وفرة أكد وزير الداخلية أن الحكومة برئاسة الأمير تولي أولوية لنقل العمال من المناطق السكنية إلى مدن مخصصة جديدة ستقوم شركات متخصصة ببنائها.
وبحسب «العرب تايمز» أكد الصباح حرص الحكومة على وضع حلول تنظيمية شاملة تتوافق مع توجه القيادة السياسية لحل مشكلة إسكان العمال ودعم القطاعات الحيوية. وتشمل الحلول معالجة القصور في القطاع الزراعي وتعزيز دور اتحاد المزارعين الكويتي لمساندة الإنتاج المحلي. وأشار إلى أن المدن الجديدة ستتيح نقل العمال من المواقع المكتظة حالياً خاصة مع الأعداد الكبيرة من المغتربين في مثل هذه الأحياء.
وجاءت تصريحات الوزير ضمن الجهود المتواصلة لتنظيم سكن المغتربين. وتضمنت استراتيجية حكومية لعام 2025 تطوير 12 مجمعاً سكنياً جديداً خارج مناطق الإسكان العائلي منها ست مدن عمالية تستوعب نحو 275 ألف عامل بشكل رئيسي في محافظتي الجهراء والأحمدي بحسب «ميدل إيست بي بي». وتشمل المشاريع منشأة كبيرة في غرب الشعيبة تسع 56 ألف نسمة وتوسعة في الشدادية لـ42 ألفاً فيما لا تتسع المدن العمالية الحالية إلا لنحو 20 ألف شخص.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد سكان جليب الشيوخ يبلغ نحو 274 ألف نسمة حتى عام 2023 وأن أكثر من 98 بالمئة منهم مغتربون. وتركزت في المنطقة حملات أمنية تستهدف السكن غير القانوني والخطر للعزاب لما يشكله من مخاطر على الصحة العامة والسلامة. وأفادت تقارير «غلف نيوز» عام 2023 بأن الأجور المتدنية تدفع كثيراً من العمال المهاجرين إلى غرف مقسمة يقيم في الواحدة منها خمسة أشخاص لتغطية إيجارات مرتفعة تستهلك نحو 30 بالمئة من دخلهم.
وأعاد الصباح التأكيد على التزام الحكومة بمكافحة جميع أشكال الفساد في مختلف القطاعات. وأشار إلى قرار سحب المزارع في الجهراء وفهد الأحمد الذي استفاد منه طرف واحد فقط وألحق معاناة بالمواطنين. وشدد الوزير على أن اتحاد المزارعين الكويتي ينبغي أن يكون جهازاً تنظيمياً يدعم الإنتاج المحلي بدلاً من السعي وراء الربح.
وتساءل عن جدوى استيراد السلع في وقت تستطيع فيه المزارع المحلية توريدها مباشرة مستشهداً بقطاع الطيران كمثال على مثل هذه المشتريات. ودعا الصباح إلى عقد اجتماعات شهرية للمزارعين لتحديد آليات العمل وتنسيق المعوقات وزيادة الإنتاج الزراعي لتحقيق استدامة أعلى. وأضاف وزير الداخلية أن عدة أفكار يجري العمل عليها لتنظيم القطاع بصورة أفضل.
وأكد الصباح أن تحقيق الإصلاحات المطلوبة يحتاج إلى وقت. وأشار إلى التزام الأمير بحماية مصالح المواطنين واستمرار حملة مكافحة الفساد. وقد ربطت زيارة الوزير بين مناقشات الإسكان ودعم الزراعة لتعزيز الإنتاج الوطني بشكل عام.