اعترضت أنظمة الدفاع الجوي الكويتية وابلًا من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في 3 يونيو 2026، بعد أسبوعين على بدء هدنة متذبذبة بين الولايات المتحدة وإيران. وأسفر الهجوم على المطار الدولي عن مقتل شخص وإصابة عشرات، بحسب تقارير متعددة. وألحق الاستهداف أضراراً بالغة بصالة مسافرين في المطار الرئيسي للبلاد، بحسب ما ذكرته «إن بي آر»، بينما أعلنت وزارة الدفاع أن قواتها دمرت أكثر من 12 صاروخاً وعدداً مماثلاً من الطائرات المسيرة. وأفادت القيادة المركزية الأميركية بأن صاروخين إيرانيين تفككا أثناء الطريق، وأنها أسقطت عدة طائرات مسيرة كانت تستهدف قوات أميركية، إذ لم تصل أي من المقذوفات إلى هدفها إما بالاعتراض أو بالتفكك.
وشكل الحادث خرقاً آخر للهدنة الهشة، بعدما استهدفت القوات الإيرانية الكويت رغم الاتفاق، على حد ما أوردته «بي بي سي نيوز». ونفى الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجوم على المطار، زاعماً أن الضرر ناتج عن فشل في اعتراض أميركي الصنع، وهو ما وصفته القيادة المركزية الأميركية بالادعاء الكاذب، ووصفت الهجوم بالطائرات المسيرة بأنه «متعمد وغير مبرر». وحدد المسؤولون الكويتيون القتيل بأنه مواطن هندي، في حين أصيب أكثر من 60 شخصاً، وتعرضت الصالة لأضرار مادية كبيرة.
وسجلت أنماط مشابهة في أبريل 2026، إذ أعلنت الكويت اعتراض 28 طائرة مسيرة في موجة واحدة استهدفت منشآت نفطية حيوية ومحطات توليد كهرباء ومحطات تحلية مياه، بحسب ما أفادت به «الجزيرة». وأورد الجيش الكويتي تفاصيل مواجهته هجمات إيرانية معادية شديدة على مدى أيام عدة، منها أربعة صواريخ كروز و31 طائرة مسيرة وتسعة صواريخ باليستية في إحدى الموجات. وأدت هذه الحوادث المتكررة إلى إلحاق أضرار بالبنى التحتية مثل خطوط الكهرباء والمصافي، وفق بيانات السلطات المحلية والحرس الوطني.
وأبلغت القوات المسلحة الكويتية عن اعتراض إجمالي 97 صاروخاً باليستياً و283 طائرة مسيرة منذ اندلاع النزاع الإيراني عام 2026، استناداً إلى بيانات وزارة الدفاع المجمعة. وأجرت الحرس الوطني والجيش عمليات اعتراض كثيرة، غالباً بالتعاون مع القوات الأميركية والبحرينية التي اعترضت مقذوفات إضافية موجهة إلى المنطقة. وأحدث حطام عمليات الاعتراض أحياناً أضراراً ثانوية وإصابات في مناطق شمالية وجنوبية.
وأدى الهجوم على المطار إلى إغلاق مؤقت للصالة 1، إلا أن الإدارة العامة للطيران المدني أعلنت عودة الرحلات إلى صالتين خلال ساعات قليلة، بحسب «سي بي إس نيوز». وجاء هذا الاستئناف السريع بعد التعامل مع التهديدات الرئيسية، على الرغم من أن الخسائر في الأرواح والأضرار المادية الناجمة عن تساقط الحطام أبرزا المخاطر المستمرة على المنشآت المدنية. وأكدت السلطات البحرينية بدورها اعتراض ثلاثة صواريخ وعدة طائرات مسيرة في موجة الهجمات المنسقة هذه.
وأشارت الضربات الأميركية الدفاعية على إيران إلى رد على هذه الاستفزازات، إذ أكدت «سنتكوم» تنفيذ عمليات لحماية الأراضي التابعة للحلفاء بما في ذلك الكويت والبحرين. وبدا أن الهدنة المقررة لوقف مثل هذه التبادلات تتعرض لضغط كبير بفعل عمليات الإطلاق الإيرانية المتكررة، كما أشارت العديد من الوسائل الإعلامية الإقليمية. ولم تذكر الكويت تفاصيل إضافية بشأن أي ردود محتملة أخرى، سوى التأكيد على عمليات الاعتراض والآثار الناتجة على المطار.