أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن ضربة إيرانية استهدفت يوم 30 يوليو مبنى تابعاً لشركة صينية في شمال الكويت، مما أدى إلى مقتل عامل. ووصف المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء سعود عبدالعزيز العتيبي الحادث بأنه عدوان إيراني شنيع تسبب أيضاً في خسائر مادية كبيرة بالموقع. وأوضح العتيبي أن الجهات المختصة استجابت فوراً ونسقت مع الجهات المعنية لمعالجة تداعيات الحادث، فيما تواصل القوات المسلحة أداء مهامها لحماية السيادة الوطنية.
وأكدت الوزارة اتخاذ كل التدابير اللازمة بالتنسيق مع السلطات الأخرى لحماية أرواح المواطنين والمقيمين بعد الضربة. وشددت تصريحات العتيبي على المستوى العالي من الكفاءة الذي تتمتع به القوات المسلحة في تنفيذ مهام الحماية وسط التوترات الإقليمية الجارية. ويعد هذا الحادث أحدث حلقة في سلسلة التحركات الإيرانية ضد أهداف كويتية ربطتها تقارير رويترز بردود على العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وقد تصاعدت الضربات الإيرانية على الكويت منذ مطلع 2026 ضمن إجراءات انتقامية أوسع، بحسب روايات متعددة نقلتها وكالة أسوشيتد برس. وفي هجوم شن في يونيو ألحقت طائرات مسيرة إيرانية أضراراً بمبنى للمسافرين في مطار الكويت الدولي، مما أسفر عن مقتل مواطن هندي وإصابة عشرات وإغلاق مؤقت للعمليات. ونجحت الدفاعات الجوية الكويتية في اعتراض موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة في الأشهر التالية، حيث أكد العتيبي سابقاً إسقاط أكثر من عشرة من كل نوع في موجة واحدة.
وجرت الضربة في 30 يوليو على موقع الشركة الصينية في سياق استهداف إيران للبنى التحتية في دول الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية، كما أظهر تجميع للتصريحات الإقليمية أعدته الجزيرة. واتهمت وزارة الدفاع الكويتية إيران مراراً بضرب منشآت مدنية وحيوية من بينها محطات كهرباء ووحدات تحلية تمد البلاد الجافة بالمياه. وربط تقرير لنيويورك تايمز ضربة سابقة على المطار بسلسلة شملت البحرين والأردن، مما دفع وزراء خارجية مجلس التعاون إلى مناقشة ردود جماعية على ما وصفوه بهجمات إيرانية غادرة.
وتحتفظ شركات صينية بوجود بارز في قطاعي الإنشاءات والبنية التحتية بالكويت، غير أن الوزارة لم تكشف عن اسم الشركة المستهدفة في الضربة الشمالية. ويضيف الحادث إلى الخسائر البشرية الناجمة عن عمليات إيرانية ربطتها تقارير أسوشيتد برس بالتصعيد الأمريكي الإيراني حول مضيق هرمز والقواعد الإقليمية. ويؤكد المسؤولون الكويتيون دائماً أن ردود بلادهم تركز على الاعتراض والحماية دون تصعيد.
وتشير بيانات وزارة الدفاع من إحاطات سابقة إلى أن الدفاعات الجوية تمكنت من تحييد الغالبية العظمى من التهديدات الواردة خلال الهجمات الأخيرة، مما قلل الأضرار الأرضية في معظم الحالات. وكرر العتيبي أن هذه الكفاءة تساعد القوات المسلحة على الاحتفاظ بالجاهزية التشغيلية مع التنسيق مع الحلفاء. ورغم ذلك يبرز الهجوم الأخير استمرار وجود ثغرات في المناطق الشمالية التي تضم مواقع صناعية ولوجستية.