أعاد مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو) التأكيد على موقف الكويت إزاء الهجمات الإيرانية المزعومة ضد مطار الكويت الدولي والمرافق المدنية المرتبطة به، خلال اجتماعه الافتراضي الـ238 الذي عقد يوم 19 يونيو 2026، وفق ما أعلنته الهيئة العامة للطيران المدني. وكانت الكويت قد قدمت خطابي احتجاج رسميين في الخامس والحادي عشر من يونيو تضمنا أدلة تصويرية ومستندات داعمة وزعت على جميع الدول الأعضاء. وعقدت الجلسة بناء على دعوة من رئيس مجلس الإيكاو، وخصصت الأولوية لشكوى الكويت من دون تسجيل أي اعتراض من قبل أي من الدول المشاركة.
ووفقاً للهيئة العامة للطيران المدني، افتتح الأمين العام للمنظمة الاجتماع بتقرير مفصل حول الهجمات ومحتويات شكاوى الكويت. وبحث أعضاء المجلس ورقة عمل قدمتها إيران حول قانونية تصرفاتها تجاه الدول المجاورة إلى جانب الاعتراضات الكويتية، وتبين لهم أن المزاعم الإيرانية تضمنت معلومات غير دقيقة. وجدد الجهاز تأكيده على إدانته السابقة لتلك الحوادث، بحضور 93 ممثلاً عن دول أعضاء في الإيكاو شملوا جميع أعضاء المجلس البالغ عددهم 36.
وقاد المدير العام للطيران المدني الشيخ المهندس حمود مبارك الحمود الصباح الوفد الكويتي، معرباً عن شكره للدعم الذي أبداه مجلس الإيكاو وأعضاؤه والمجموعة العربية. وقال الصباح إن موقف المنظمة يعبر عن التزام المجتمع الدولي بحماية الطيران المدني، وضمان سلامة المسافرين والعاملين في قطاع الطيران، وحماية المنشآت المدنية من أي تهديدات. وأوضحت الهيئة أن الكويت شددت على أن حماية المطارات والبنى التحتية للطيران تعد مسؤولية أساسية بموجب القواعد الدولية.
ودعت الهيئة العامة للطيران المدني إلى بذل جهود دولية مستمرة للحفاظ على أمن وسلامة شبكات النقل الجوي العالمية بعد وقوع هذه الحوادث. ويملك الإيكاو تاريخاً موثقاً في إدانة التدخل غير القانوني في الطيران المدني، بما يشمل قراراً صدر عام 2002 يندد بقوة بتدمير مطار غزة الدولي وتجهيزات الملاحة فيه، وفقاً لمستند صادر عن الأمم المتحدة. وتتناغم هذه الخطوات مع قرارات أخرى أوسع نطاقاً تعود إلى العام 1970 ترفض كل أشكال اختطاف الطائرات أو التدخل بالقوة فيها.
وفي تقرير لها، أوردت وكالة أسوشيتد برس تفاصيل أحد الهجمات المشار إليها والذي وقع في 3 يونيو 2026، إذ أحدثت طائرات إيرانية مسيرة أضراراً بالغة في صالة الركاب بمطار الكويت الدولي، مما أدى إلى مقتل مواطن هندي وإصابة 63 شخصاً آخرين من ركاب وعاملين. وتحدث الناطق باسم وزارة الدفاع الكويتية العميد سعود عبدالعزيز العتيبي عن عدد من الطائرات المسيرة المعادية التي استهدفت مبنى المسافرين، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المطار لفترة وجيزة في ظل هدنة إقليمية هشة. أما مداخل ويكيبيديا المتعلقة بالكويت في حرب إيران 2026 فتسجل هجمات إضافية، منها ضربة بطائرة مسيرة في فبراير على المطار وقاعدة علي السالم الجوية، بالإضافة إلى حادث في مارس أدى إلى اندلاع حريق في خزان وقود.
وأشارت الهيئة العامة للطيران المدني إلى أن الاحتجاجات التي تقدمت بها في يونيو استندت إلى شكاوى سابقة تتعلق بهذه الأحداث، والتي أثرت أيضاً على أجهزة إدارة الحركة الجوية ومنشآت الرادار كما نقلت عنها قناة الجزيرة. وتضم الإيكاو 193 دولة عضواً، وقد طورت إطار عملها الأمني الجوي منذ ثمانينات القرن الماضي عبر لجان من الخبراء واتفاقيات تجرم استخدام الطائرات سلاحاً أو إلقاء مواد خطرة على أهداف الطيران، بحسب تحليل صادر عن معهد السلام الدولي. ويبرز قرار المجلس الأخير هذا الأهمية التي تولى للتقارير الدقيقة والمراجعات المستندة إلى الأدلة عند التعامل مع التهديدات التي تطال البنى التحتية للطيران المدني.