ستطلق السفارة اللبنانية في الكويت خدمة جوازات السفر البيومترية مطلع يوليو 2026، وهي أول مرفق من هذا النوع في أي سفارة لبنانية بالخارج، وفقاً لمصادر مطلعة. ويعتزم وزير الداخلية اللبناني العميد أحمد حجار زيارة الكويت لحضور مراسم الافتتاح، الأمر الذي يتيح للمقيمين الحصول على الوثائق دون السفر إلى بلدهم، بعد أن أكملت فرقة من الأمن العام اللبناني التحضيرات الفنية للنظام.
وأكدت المصادر أن الإجراء الجديد سيسمح بإنجاز كامل العملية في سفارة الكويت، بما في ذلك تسجيل البيانات البيومترية التي كانت متاحة سابقاً في لبنان فقط لكثير من المتقدمين. ووفقاً للأمن العام اللبناني، يحتوي جواز السفر البيومتري على رقاقة تحمل بصمات أصابع حاملها وصورته وبياناته الشخصية لتعزيز إجراءات الأمان. ويشكل توسيع هذه الخدمات جزءاً من استراتيجية أوسع لتحديث إصدار الوثائق وتخفيف العبء اللوجستي على الجالية اللبنانية في دول مثل الكويت.
وكانت «تايمز الكويت» قد أوردت الخبر في 21 يونيو، مشيرة إلى أن فريقاً من ضباط الأمن العام اللبناني موجود في الكويت لإجراء التحضيرات الفنية واللوجستية اللازمة. كما يقوم الضباط بتدريب موظفي السفارة على معالجة الطلبات واستخدام المعدات لضمان تقديم الخدمة بكفاءة عند الإطلاق. ويبرز مشاركة وزير الداخلية أحمد حجار في الافتتاح الأهمية التي توليها السلطات اللبنانية لهذا المشروع التجريبي.
ويعكس اختيار الكويت كموقع أولي خارج لبنان متانة العلاقات الثنائية والوجود الكبير للجالية اللبنانية في البلاد. وكانت إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية قد أشارت سابقاً إلى عدد المقيمين اللبنانيين ضمن مجموعات المغتربين في الكويت، رغم أن الأرقام الحالية الدقيقة تتغير حسب الظروف الاقتصادية. ومن المتوقع أن تمتد الخدمة الجديدة إلى دول خليجية أخرى بعد نجاح التجربة هنا، على حد قول المصادر المطلعة.
ويوضح موقع الأمن العام اللبناني أن جوازات السفر البيومترية أصبحت الخيار الافتراضي، مع إمكانية الصلاحية لمدة خمس سنوات مقابل 6 ملايين ليرة لبنانية، وعشر سنوات مقابل 10 ملايين ليرة لبنانية للإصدار العادي داخل البلاد. أما الرسوم في الخارج فقد كانت أعلى قبل تخفيضها بنسبة 50 بالمئة الذي أعلنه وزير الخارجية يوسف رجي في مارس 2026 لجميع السفارات والقنصليات. ويمثل تخفيض الرسوم وإطلاق الخدمة في الكويت جهوداً منسقة لدعم المواطنين في الخارج.
وبالإضافة إلى الفوائد الفردية، يساعد النظام البيومتري في السفر الدولي من خلال تلبية المعايير التي حددتها المنظمة الدولية للطيران المدني، وهو أمر ضروري للوصول بدون تأشيرة إلى العديد من الدول. وقد أبرز الأمن العام أهمية هذه الميزات في مصادره الإلكترونية. وتسير التحضيرات في الكويت وفق الخطة للإطلاق المقرر مطلع يوليو.
وسوف تبدأ السفارة في استقبال الطلبات بعد فترة قصيرة من حفل الافتتاح الرسمي، مع دمج العملية في سير العمل القنصلي القائم. ويبني هذا التطور على تحديثات سابقة لنظام جوازات السفر اللبناني التي أوقفت تدريجياً النسخ القديمة القابلة للقراءة آلياً لصالح النسخة البيومترية المدعومة بالرقاقة. وقد أكد المسؤولون الراحة التي يوفرها هذا للمقيمين في الكويت الذين يمكنهم الآن تجديد جوازاتهم محلياً.