وافق المجلس البلدي الكويتي على طلب تقدمت به الإدارة العامة للجمارك خلال جلسته التي عقدها في 29 يونيو، وذلك لتوسعة المنشآت في معبر النويصيب الحدودي مع السعودية. وترأس رئيس المجلس عبدالله المحيري الاجتماع الذي حدد موقعين إضافيين تبلغ مساحتهما 99828 متراً مربعاً و1320172 متراً مربعاً على التوالي. وستستوعب هذه الأراضي تخزيناً جافاً ورطباً إلى جانب مناطق مغطاة ومكشوفة بالإضافة إلى الخدمات الداعمة، وفقاً لقرار المجلس. ويرفع هذا التصديق المساحة الإجمالية للمعبر إلى 2580700 متر مربع، بهدف تحسين تدفق الخدمات اللوجستية والكفاءة التشغيلية.
وتفصّل وثائق المجلس أن التوسعة تلبي الطلبات المتزايدة على أحد المعابر البرية الرئيسية في الكويت. وتركز التخصيصات الجديدة على إعادة تنظيم وظائف مواقف السيارات والتجمع والتخزين لتقليل الاختناقات. ويبني هذا الإجراء على أعمال البنية التحتية السابقة في الموقع، بما في ذلك تجديد أجري عام 2025 أنجز في 14 يوماً من قبل مجموعة «NBTC» والتي وصفتها الشركة بأنها تمثل جهود التطوير الوطني السريع.
وشهد معبر النويصيب حركة تجارية كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث تظهر تحديثات العمليات الحدودية معالجة نحو 500 شاحنة يومياً لضمان إمدادات الغذاء والسلع الأساسية. وأضاف التطورات الإقليمية ضغوطاً بعد أن فتحت السعودية جميع حدودها البرية في مارس 2026 لتسهيل الحركة وسط الاضطرابات، وفق تقارير من «عرب نيوز». ويدعم تخصيص المجلس البلدي هذه الأحجام من خلال توسعة المناطق الجمركية المخصصة.
وتتوافق هذه الخطوة مع مشاريع النقل الأوسع، بما في ذلك مبادرة سكة حديد الخليج التي تنطلق قرب النويصيب وتمتد 111 كيلومتراً إلى محطة رئيسية في الشدادية، كما هو موضح في تحديثات وزارة الأشغال العامة. ويعزز هذا الربط الدور الاستراتيجي للحدود ضمن شبكات التجارة في مجلس التعاون الخليجي. ولقد كان التنسيق بين الجهات الحكومية أمراً أساسياً لدمج التوسعة مع هذه الخطط طويلة الأمد.
وتمت مراجعة اقتراحات إضافية في الجلسة ذاتها، إلا أن مشروع النويصيب برز لتأثيره المباشر على التجارة عبر الحدود. وكانت الإدارة العامة للجمارك قد أكدت الحاجة إلى مساحة إضافية لإدارة النشاط المتزايد مع شركاء مجلس التعاون. وأيد أعضاء المجلس الخطة عقب تقييمات فنية أكدت الامتثال لمتطلبات التخطيط والمكاسب المحتملة في الكفاءة.
وتشكل الأراضي المملوكة للدولة أساس الموقعين الجديدين اللذين يتم الآن تخصيصهما للعمليات الجمركية ضمن الإطار المعتمد. ويشكل هذا الإجراء جزءاً من تحديث إدارة الحدود الجاري في جميع نقاط الدخول الكويتية. ويوفر عمل المجلس أساساً لتحسينات مستمرة في تسهيل التجارة عند معبر النويصيب.