نشرت وزارة التجارة والصناعة القرار الوزاري رقم 109 لسنة 2026 في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» بتاريخ 12 يوليو، لتمديد الرقابة التنظيمية لتشمل جميع المنصات الإلكترونية الوسيطة التي تعرض المنتجات وتعالج الطلبات وترتب التوصيل إلى المستهلكين. ويجب على مقدمي الخدمات الحصول على التراخيص اللازمة والالتزام بالقوانين المتعلقة بحماية المستهلك وممارسات المنافسة العادلة. كما يتعين الإفصاح الواضح عن جميع الأسعار والعمولات ورسوم التوصيل وأي رسوم إضافية للمستخدمين قبل إتمام المعاملة، بحسب بيان صادر عن الوزارة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا).
وتتعين على المنصات المرخصة لهذه الأنشطة بالفعل تعديل تسجيلها التجاري إلى فئة «إدارة خدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية» وفق التصنيف الدولي رقم 532013 بحلول الأول من سبتمبر 2026. أما العقود الجديدة فيجب أن تتوافق مع اللوائح فوراً، بينما منحت الاتفاقيات القائمة مهلة حتى الموعد النهائي في سبتمبر لتعديل أوضاعها بشرط ألا تتجاوز معدلات عمولاتها الحد الأقصى المسموح به في المادة 7 من القرار. ويلغي هذا الإجراء قراراً وزارياً سابقاً كان ينطبق فقط على توصيل المطاعم والأغذية الجاهزة.
ولا يمكن أن تتجاوز الرسوم الإجمالية التي تفرضها المنصات 17% من قيمة الطلب، بينما يُحدد رسم التوصيل بحد أقصى دينار كويتي واحد لكل طلب وفقاً للوائح الوزارة. وعندما يتولى المطعم أو التاجر ترتيب التوصيل بنفسه، يجوز للمنصة تقاضي عمولة تصل إلى 10% كحد أقصى دون أن تحتفظ بأي جزء من رسم التوصيل. وتدمج هذه الحدود -التي تحظر أيضاً بنود الحصر القسري والممارسات التمييزية- الإرشادات الواردة في قرار الهيئة العامة لحماية المنافسة رقم 1 لسنة 2026.
ووفق تقييم أجرته شركة P&S Market Research بلغت قيمة سوق التجارة الإلكترونية في الكويت 2.15 مليار دولار في 2024، مع توقعات بالنمو إلى 5.46 مليار دولار بحلول 2032 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 12.5%. وتصدر هذه القواعد الجديدة في وقت يتوسع فيه القطاع بسرعة خارج نطاق توصيل الطعام ليشمل البقالة والأدوية وغيرها من السلع الاستهلاكية، مما يزيد الحاجة إلى إشراف موحد على الأسواق الرقمية. وأشارت الوزارة إلى ضرورة تقديم جداول التعريفات السنوية التي توضح جميع الرسوم للموافقة عليها لضمان الشفافية.
ويواجه مخالفو هذه اللوائح عقوبات إدارية قد تشمل التحذيرات أو الغرامات أو تعليق العمليات مؤقتاً، وفقاً للجدول المرفق في القرار الوزاري. وتمتلك وزارة التجارة والصناعة السلطة لإجراء الرقابة وطلب الوثائق وتنفيذ التفتيش الميداني على أنشطة المنصات. ويتعين على جميع المشغلين المرخصين الالتزام التام بالهيكل الجديد للرسوم وقواعد المنافسة الأوسع لتجنب أي إجراءات تنفيذية.