أعلنت رئاسة الأركان العامة الكويتية أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لأجسام جوية معادية اخترقت أجواء البلاد في 13 يوليو 2026. وسُمع دوي انفجارات في مناطق عدة من الكويت نتيجة لهذه الاعتراضات الجوية. وحث الجيش السكان على التقيد بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة والحفاظ على الهدوء. ونشرت وكالة الأنباء الكويتية البيان الرسمي الذي أكد نجاح عمليات الاعتراض دون تقديم تفاصيل إضافية عن مصدر التهديدات. ويندرج هذا الحادث ضمن سلسلة الهجمات الجوية التي تواجهها دول الخليج منذ أشهر وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وأدانت وزارة الخارجية الهجمات التي نفذتها إيران والفصائل والميليشيات المدعومة من طهران والمتمركزة في العراق، ووصفتها بانتهاك صارخ لسيادة الكويت وتهديد خطير لسلامة المواطنين والمقيمين. وقالت الوزارة في بيانها إن هذه الضربات تخالف الشرعية الدولية وتنتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي اعتمد في مارس 2026، والذي سبق أن أدان الأعمال الإيرانية السابقة ضد دول الخليج. وأكدت الوزارة حق الكويت بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، مضيفة أن أمن البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها يمثل خطاً أحمر. ونقلت «إيران إنترناشونال» موقف الوزارة بأن الهجمات تعكس نهجاً عدائياً متكرراً تتبناه إيران.
وأصابت الضربات عدة نقاط حدودية شمالية إلى جانب منصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت، بحسب تقييم وزارة الخارجية الذي أكد وقوع إصابات وأضرار مادية. وتطابقت رواية الوزارة مع التفاصيل التي نشرتها وكالة الأنباء الكويتية حول نطاق الهجمات. وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع اعتراض صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيرة في حادث سابق، وهي أرقام استشهدت بها «غلف نيوز» كدليل على استمرار التهديدات. وتأتي هذه الأحداث في سياق النزاع الإيراني لعام 2026 الذي شهد جولات متكررة من إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة عبر المنطقة.
وأدانت الإمارات العربية المتحدة الهجوم بطائرة مسيرة على نقاط الحدود الكويتية والمنصة البحرية في بيان رسمي، ووصفته بانتهاك صارخ للسيادة، مع التأكيد على تضامنها الكامل مع الكويت. وفي بيان منفصل نشر عبر وكالة أنباء الإمارات «وام»، أدانت الإمارات الهجمات الإيرانية المتجددة بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد البحرين والكويت والأردن، متعهدة بدعم الإجراءات الهادفة إلى حماية الأمن والاستقرار. كما أصدرت وزارة الخارجية البحرينية إدانة مماثلة للهجمات الإيرانية المستمرة التي تستهدف أراضيها إلى جانب الكويت والإمارات وقطر وعمان والأردن. ووصف البيان البحريني هذه الأعمال بأنها تصعيد خطير ينتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.
وأكدت البحرين تضامنها مع الدول المتضررة، ودعمت حقها في الدفاع عن سيادتها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون الخليجي، حسبما ذكرت وزارة خارجيتها. ودعت الوزارة المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لردع الهجمات المستقبلية وضمان المساءلة. وأدانت مصر بدورها الهجمات الإيرانية المتكررة على الكويت والبحرين وعمان والأردن، ووصفتها بانتهاك غير مقبول للسيادة والسلامة الإقليمية يهدد بمزيد من زعزعة استقرار المنطقة، وفق ما نقلته وسائل إعلام إقليمية عدة من بينها وكالة أناضول.
وكان قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي صدر في 11 مارس 2026 بموافقة 13 صوتاً مقابل امتناع اثنين، قد أدان بالفعل هجمات إيران على دول الخليج والأردن، مطالباً بوقف فوري لهذه الأعمال ودعم الجماعات الوكيلة. وأعاد القرار -الذي تقدمت به البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي وشاركت في رعايته 135 دولة- التأكيد على دعم سيادة وسلامة أراضي الدول المستهدفة، وفق الوثائق الأممية. وتعكس استجابة الكويت الأخيرة الجهود المستمرة لمواجهة التهديدات التي تواصلت رغم مطالب القرار، حيث أشار مسؤولون إلى أن المبادرات الدبلوماسية لخفض التصعيد لا تزال تتعرض للتقويض بسبب الهجمات المستمرة.