أصدرت شركة دار السبائك الكويتية تقريراً تفصيلياً حول أسعار المعادن الثمينة المحلية بتاريخ 26 يوليو 2026، إذ بلغ سعر الذهب عيار 24 قيراط نحو 40.800 دينار للجرام، أي ما يعادل حوالي 132 دولاراً. وأشار التقييم ذاته إلى أن سعر الذهب عيار 22 قيراط يبلغ 37.400 دينار للجرام أو نحو 121 دولاراً، بينما سجل سعر كيلوغرام الفضة قرابة 684 ديناراً أو حوالي 2222 دولاراً. وربطت تحليلات دار السبائك هذه الأسعار مباشرة بالمعايير الدولية، حيث أغلق الذهب العالمي الأسبوع عند 4054 دولاراً للأونصة بعد تحقيقه مكاسب محدودة.
وأشار تقرير دار السبائك إلى أن الذهب تعافى من خسائر الجلسات الأخيرة إلا أنه لا يزال يواجه ضغوطاً هابطة مع تزايد التوقعات بأن أسعار الفائدة ستبقى مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً سابقاً. وقد قلل هذا التوجه من جاذبية المعدن كأصل غير مدر للعائد وسط التأثيرات المنافسة للسياسة النقدية وأسواق السلع. وأبرزت الشركة كيف أصبح ارتفاع أسعار النفط، المدفوع بتوترات الشرق الأوسط، العامل المهيمن على المشاعر التجارية خلال تلك الفترة.
وبحسب التقرير، شهد الذهب انخفاضات ملحوظة في الأشهر السابقة عقب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث حول المستثمرون تركيزهم نحو العواقب التضخمية لارتفاع تكاليف الطاقة بدلاً من عمليات الشراء التقليدية كملاذ آمن. واستقرت الأسعار في النهاية ضمن نطاق بين 4050 و4065 دولاراً للأونصة بعد انخفاض بنحو 2 بالمئة في الجلسة السابقة. وأكد التقييم أن المشاركين وازنوا بين المخاطر الجيوسياسية وبين احتمالات تشديد السياسة من قبل البنوك المركزية الكبرى.
وأوضحت وثيقة دار السبائك أن الأسواق تنتظر حالياً اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر خلال هذا الأسبوع، والذي يتوقع على نطاق واسع أن يبقي الأسعار دون تغيير. ورغم ذلك، يتوقع المستثمرون زيادات محتملة في الأشهر المقبلة إذا استمرت الإشارات التضخمية القادمة من الطاقة وغيرها. وأضاف التقرير أن الارتفاعات المستمرة في أسعار النفط والتكاليف المرتبطة به ترفع نفقات الإنتاج والنقل، مما يعزز الضغوط السعرية الأوسع عبر فئات الأصول.
وتظهر السجلات التاريخية التي تحتفظ بها دار السبائك أن أسعار الذهب الكويتية قد شهدت تقلبات خلال عام 2026، إذ تجاوزت 41 ديناراً للجرام بالنسبة لعيار 24 في بعض نقاط منتصف يوليو قبل أن تستقر عند المستويات الحالية. وقد وسعت الشركة تعاونها المستمر مع البنوك المحلية، بما في ذلك مبادرات خدمات تداول الذهب الخام التي أطلقت في السنوات السابقة، من فرص الوصول إلى أسواق السبائك المادية أمام المستثمرين والمستهلكين على حد سواء. وقد ساعدت هذه البنية التحتية على دعم النشاط المستمر في القطاع المحلي حتى مع تطور الظروف الخارجية.
وتؤكد بيانات متابعي الأسعار المتوافقة مع ملاحظات دار السبائك على أن أسعار الذهب الكويتية ظلت مرتفعة مقارنة بالمستويات التي شهدتها في السنوات السابقة عندما كانت الأسعار العالمية أقل بكثير من العتبة الحالية. وصور تقرير الشركة السوق المحلية على أنها متزامنة بشكل وثيق مع هذه التحركات العالمية، مع الإشارة إلى الحذر بين المشاركين إزاء اضطرابات الإمداد المحتملة المرتبطة بالتطورات الإقليمية. وسيظل مراقبة قرارات السياسة الأميركية واتجاهات أسواق الطاقة أمراً مركزياً لديناميكيات التسعير قصيرة الأجل في الكويت.