أوضحت وزارة التجارة والصناعة في بيان لها لوكالة الأنباء الكويتية تفاصيل عملية تفتيش مشتركة أجرتها الأسبوع الماضي مع وزارة الداخلية، أسفرت عن مصادرة نحو 11 ألف منتج مقلد شملت ملابس وأحذية وحقائب تحمل علامات تجارية دولية مزيفة. ونفذت العملية فريق تفتيش محافظة العاصمة بالتنسيق مع إدارة التحقيقات الجنائية في محافظة حولي، ما أدى إلى إغلاق ثمانية محال مخالفة فوراً. وتم تحرير محاضر مخالفات رسمية وبدء اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين، بحسب الوزارة.
وأكدت الوزارة أن الحملة الرقابية المكثفة الجديدة ستشمل جولات تفتيش دورية في جميع المحافظات لتنظيم الأسواق والقضاء على المنتجات المقلدة وملاحقة المخالفين لقوانين حقوق الملكية الفكرية. وأشارت إلى أن السلع الأكثر تقليداً تشمل الساعات والملابس والأحذية وقطع غيار السيارات إضافة إلى الأدوية ومستحضرات التجميل. ويعد حيازة أو عرض أو بيع هذه السلع المقلدة مخالفة واضحة تنتهك حقوق أصحاب العلامات التجارية.
وخلص تقييم الوزارة إلى أن انتهاك العلامات التجارية يُعد تزويراً بموجب القانون الكويتي، ويُعاقب عليه بالسجن مدة تتراوح بين شهر وثلاث سنوات أو غرامة تتراوح بين 385 و77000 دينار كويتي أو كليهما. وشدد المسؤولون على أهمية التمييز بين الأسماء التجارية والعلامات التجارية أثناء التنفيذ. وتهدف الحملة إلى حماية سمعة الكويت في التصنيفات الدولية المتعلقة بمكافحة الغش التجاري.
وقدر تقرير مشترك صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومكتب الملكية الفكرية التابع للاتحاد الأوروبي قيمة التجارة العالمية في السلع المقلدة والمسروقة بنحو 467 مليار دولار عام 2021، أي ما يعادل 2.3 بالمئة من إجمالي الواردات العالمية. وتوقع التقرير أن ترتفع هذه القيمة نحو 600 مليار دولار وسط التوترات الجيوسياسية والاضطرابات المرتبطة بها مثل إغلاق محتمل لممرات بحرية رئيسية. وأبرز المخاطر التي تهدد سلامة المستهلكين جراء المنتجات المقلدة الرديئة.
وصف المستشار الاقتصادي عبدالله الغريب التقليد بأنه أزمة عالمية ألحقت بالشركات الكويتية انخفاضاً في المبيعات وأضراراً بالأصول غير الملموسة وتراجعاً في الحصة السوقية. وأشار الغريب إلى أن الخطر الأكبر يأتي من الأدوية والمستحضرات التجميلية المقلدة التي تؤثر مباشرة على الصحة العامة. وعبر عن ارتياحه لنتائج الحملة الأخيرة ضد المحال التي تبيع بضائع بعلامات تجارية مزيفة.
ولاحظ الغريب أن المروجين للسلع المقلدة يجنون ملايين الدنانير الكويتية في حين يقوضون الشركات الشرعية. ودعا إلى تكثيف حملات التفتيش بشكل متواصل لمواجهة هذه المخالفات في الأسواق المحلية. وأكدت وزارة التجارة والصناعة أن هذه الجهود ستستمر لتعزيز حماية المستهلك وتفعيل الرقابة التنظيمية.