أصدر رئيس أركان القوات المسلحة الكويتية بياناً أكد فيه أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لأهداف صاروخية وطائرات مسيرة معادية في وقت مبكر من يوم 16 يوليو. وأوضح الجهاز العسكري أن أي انفجارات سُمعت في مناطق مختلفة ناتجة بشكل مباشر عن عملية الاعتراض وليس عن سقوط على الأرض. ودعا البيان السكان إلى التقيد التام بكل تعليمات السلامة والأمن التي أصدرتها الجهات المختصة أثناء العملية. ويشكل هذا الإجراء جزءاً من الإجراءات المعيارية لحماية المجال الجوي الوطني في ظل المخاطر الجوية المرصودة.
وأعاد بيان صادر عن المقر العام للقوات المسلحة في الساعات الأولى من الصباح التأكيد على أن الاعتراضات جاءت وفقاً للبروتوكولات التشغيلية. وأفادت «غلف نيوز» بأن العملية استهدفت طائرات مسيرة إيرانية مع تصاعد التوتر في المنطقة الأوسع إثر إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري عقب هجمات على ناقلات في الخليج. وأشارت التقارير نفسها إلى أن البحرين فعّلت صفارات الإنذار الجوي بالتنسيق مع تهديدات مشابهة. ولم تُفصّل السلطات الكويتية عن نقاط الإطلاق بدقة في البيان الأولي إلا أنها أكدت فعالية تدابير الرد.
وأوصى البيان الموزع عبر القنوات الرسمية بالهدوء مؤكداً جاهزية شبكة الدفاع. وأوردت «الكويت تايمز» على حدة أن هجمات الطائرات المسيرة المعادية جزء من عدوان إيراني أوسع يجري طوال الليل. وأشار مسؤولو رئاسة الأركان إلى أن هذه الاعتراضات أصبحت مكوناً ضرورياً لأمن الحدود في المناخ الحالي. وتجنب الجهاز العسكري تقديم تفاصيل عملياتية إضافية لعدم تعريض الأنشطة الجارية للخطر.
وأظهرت التغطية الإقليمية من «يمن أونلاين» أن الاعتراضات الكويتية نفذت وفق اتفاقيات الدفاع المعمول بها وبالتنسيق مع الحلفاء. وقد التزمت رئاسة أركان القوات المسلحة الكويتية بسياسة التحديثات العامة الشفافة في أوقات الاستعداد المرتفع لتقليل الإزعاج للمدنيين. ووضعت تقييمات دفاعية سابقة قدرات الكويت الجوية بين الأكثر اندماجاً في دول مجلس التعاون الخليجي على الرغم من بقاء تفاصيل الأنظمة الدقيقة مصنفة. ويأتي هذا التطور الأخير في سياق حوادث جوية متكررة في عدة عواصم خليجية خلال الـ24 ساعة الماضية.
وبحسب التحديثات التي جمعها «غلف نيوز» أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيرات جديدة موجهة إلى إيران مع تفاقم التوترات البحرية في مضيق هرمز إلى جانب التوغلات بالمسيرات. وتجنب البيان العسكري الكويتي ذكر أي جهة حكومية محددة مباشرة مركزاً على النجاح التقني للاشتباكات الدفاعية الجوية. وجرى تسجيل الامتثال العام لتوصيات البقاء في أماكن الإقامة وتجنب التنقل غير الضروري كأولوية في البيان التحذيري. وتواصل الجهات المعنية مراقبة التطورات مع توقع إصدار إحاطات إضافية في حال تطور الوضع.
وأكد رئيس الأركان أن أنظمته عملت كما صُممت لتحييد التهديدات الواردة قبل وصولها إلى الأراضي الكويتية. وهذا واحد من عدة إنذارات صدرت في أنحاء الخليج خلال الأيام الأخيرة وسط التحديات البحرية والجوية المتداخلة. وأعادت نشرة منفصلة من «ذا بنينسولا» في قطر ترديد البيان الكويتي مع الإشارة إلى مواقف دفاعية مماثلة في الدول المجاورة. وطالبت القوات المسلحة المواطنين بالاعتماد فقط على التواصل الحكومي المؤكد للحصول على المعلومات الدقيقة خلال هذه العملية.