أفاد الجيش الكويتي بأن أنظمة دفاعه اشتبكت مع أهداف جوية معادية فوق البلاد، وفق بيان نشرته القوات المسلحة على منصة إكس. وأوضح المسؤولون أن الانفجارات التي سُمع دويها ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة وليست عن أي تأثيرات أرضية، ودعوا السكان إلى الالتزام بجميع إرشادات السلامة الصادرة. ولم يسفر الإطلاق الإيراني عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، إذ وصفه الجيش بأنه تهديد مباشر للمجال الجوي الوطني.
ادعى الحرس الثوري الإسلامي الإيراني عبر وسائل الإعلام الرسمية أنه وجه الصواريخ والطائرات المسيرة نحو قاعدة علي السالم الجوية في الكويت ومنشآت البحرية الأمريكية في البحرين. ووصف الحرس العملية بأنها رد على الضربات الأمريكية الأخيرة لمواقع رادار ساحلية إيرانية وبنى تحتية عسكرية أخرى، وهو ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا). ولم تقدم التصريحات الإيرانية تفاصيل إضافية عن حجم الهجوم أو آثاره المقصودة.
يأتي هذا الحادث بعد هجوم بطائرة مسيرة إيرانية في مطلع يونيو ألحق أضراراً بمبنى الركاب في مطار الكويت الدولي، كما أفادت رويترز حينها. وقد أسفر ذلك الهجوم عن مقتل شخص واحد وإصابة عشرات آخرين، واضطر السلطات إلى تحويل مسار الرحلات التجارية، مما دفع وزارة الخارجية الكويتية إلى إدانة ما وصفته بالعدوان الإجرامي. وسلط حادث يونيو الضوء على نقاط الضعف في البنية التحتية المدنية خلال توسع المواجهة.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن أفرادها في القواعد الكويتية لم يصابوا بأي أذى جراء الهجوم الإيراني الأخير، حيث ساهمت الأصول الأمريكية في بعض عمليات الاعتراض الدفاعية. ووضع تقييم «سنتكوم» التهديدات فوق الأراضي الكويتية والمناطق البحرية المجاورة، حيث تم تحييدها دون تعطيل أوسع للعمليات. وتطابقت تحديثات القيادة مع التقارير الكويتية بشأن الاستجابة الإقليمية المنسقة.
أعلنت الحكومة البحرينية بشكل منفصل أن دفاعاتها صدت أيضاً مقذوفات إيرانية استهدفت أراضيها في اليوم ذاته، بحسب ما أشارت إليه برقية لوكالة أسوشيتد برس. ودعا المسؤولون البحرينيون طهران إلى وقف الهجمات ضد جيرانها الخليجيين، محذرين من أن مثل هذه التحركات تعرض وقف إطلاق نار هش أُبرم في أبريل للخطر. وأبرزت هذه الإجراءات الموازية تعرض دول الخليج التي تستضيف منشآت عسكرية أمريكية.
كانت وزارة الدفاع الكويتية قد وصفت في وقت سابق الضربات الإيرانية بأنها تصعيد خطير يهدد الاستقرار الإقليمي، وفق بيانات صدرت عقب هجوم المطار في يونيو. وجددت الوزارة التأكيد على استعدادها لحماية السيادة، فيما تدعم المبادرات الدبلوماسية التي تشمل وساطة باكستانية لإحياء المحادثات حول تمديد الهدنة. وسجل مراقبون دوليون زيادة في التبادلات منذ بدء تفكك وقف إطلاق النار الأولي خلال الأشهر الأخيرة.