أفادت الوزارة في بيان بأن الهجوم أشعل حريقاً في أحد مكونات المنشأة، ما دفع إلى إيقاف تشغيل عدة وحدات توليد كهرباء احتياطياً لحماية العاملين والحفاظ على استقرار شبكة الكهرباء. وتعاون رجال الإطفاء الكويتيون مع فرق الطوارئ التابعة للوزارة في إخماد الحريق، بينما قامت الفرق الفنية بتقييم الأضرار وبدء أعمال الإصلاح في المعدات المتضررة. وكان التنسيق مع الجهات الأمنية عنصراً مركزياً في الاستجابة، إذ فعّل المسؤولون خطط الطوارئ المعدة سلفاً لتقليل أي انقطاع في خدمات الكهرباء والمياه على امتداد البلاد.
ويُعد هذا الحادث الثاني من نوعه خلال أقل من 24 ساعة، بعد ضربة إيرانية مماثلة يوم الجمعة ألحقت أضراراً بمحطة أخرى للطاقة والمياه، بحسب إعلان منفصل صادر عن الوزارة ذاتها. وقد تسببت الضربة الأولى أيضاً في حريق وأضرار بعدة وحدات توليد، الأمر الذي دفع الوزارة إلى دعوة السكان لترشيد استهلاك الكهرباء، لا سيما بين الساعة 11 صباحاً والخامسة مساءً خلال فترة الذروة في الطلب. وجددت الوزارة نداءها للترشيد في بيانها الأخير لتخفيف الضغط على الشبكة في ظل استمرار الضربات.
ورصدت «الجزيرة» أعمدة الدخان المتصاعدة فوق الكويت عقب الهجمات الإيرانية المتكررة، موثقة التأثير الواضح على البنية التحتية للطاقة ضمن التصعيد الأوسع نطاقاً. وتندرج هذه الضربات في إطار نمط بدأ يتصاعد منذ مارس 2026، حين استهدفت طائرات إيرانية مسيرة وصواريخ خطوط الكهرباء الكويتية ومنشآت النفط ومحطات التحلية، وفق الجداول الزمنية المستمدة من بيانات الوزارة والتي تناقلتها وسائل إعلام من بينها «العربي الجديد». وأسفرت الحوادث السابقة عن انقطاعات كهربائية مؤقتة وأضرار مادية في مواقع تابعة لمؤسسة البترول الكويتية، غير أن هجمات يوليو لم تسفر حتى الآن عن أي إصابات وفق آخر تحديثات الوزارة.
وأشار تقييم نشرته «نيويورك بوست» إلى أن استهداف محطات التحلية يكشف عن هشاشة إمدادات المياه في منطقة الخليج الجافة، حيث توفر هذه المنشآت الغالبية العظمى من مياه الشرب. وفي مارس، أدى حطام صواريخ إيرانية تم اعتراضها إلى تعطيل سبعة خطوط كهرباء عالية الجهد وإرباك الشبكة الكهربائية، كما أكدت الوزارة حينها في بيانات أوردتها «كاليبر.أز». أما الهجمات اللاحقة في أبريل على البنية التحتية النفطية ومحطات كهرباء إضافية فقد أشعلت حرائق وأجبرت على إغلاقات، كما أفادت تقارير لـ«الغارديان» و«أ ف ب» استندت إلى تصريحات رسمية كويتية.
وأكدت الوزارة أن فرقها الفنية تعمل على مدار الساعة لمتابعة أداء الشبكة وإصلاح الوحدات المتضررة من الضربتين الأخيرتين. وتجري توجيه التحديثات العامة حصراً عبر المنصات الحكومية الرسمية لضمان وصول معلومات دقيقة إلى المواطنين والمقيمين. وتتواصل أعمال الإصلاح في المواقع المتأثرة فيما تقيم السلطات التأثير التراكمي على المرافق الوطنية.