أصدر نادي نيوكاسل يونايتد بياناً الاثنين يؤكد وفاة كيفن كيغان واصفاً إياه بأنه أحد أبرز وأكثر الشخصيات أيقونية وتأثيراً وحباً في تاريخ النادي. وأشار البيان إلى أن اللاعب والمدرب السابق شخصت إصابته بسرطان المرحلة الرابعة الشهر الماضي وفقاً للتفاصيل التي أفرج عنها النادي. ويمثل رحيل كيغان نهاية مسيرة غيرت كرة القدم الإنجليزية على مدى ثلاثة عقود أولاً كمهاجم ديناميكي ثم كمدرب كاريزمي أعاد إحياء الفرق المتعثرة.
وتظهر أرشيفات فرانس فوتبول أن كيغان حصل على جائزة الكرة الذهبية عامي 1978 و1979 أثناء لعبه مع هامبورغ ليصبح واحداً من قلة قليلة من الإنجليز الذين فازوا بها مرتين. وساعد ليفربول سابقاً على الفوز بثلاثة ألقاب في الدرجة الأولى وكأس أوروبا 1977 وكأس الاتحاد الإنجليزي 1974 خلال فترة مثمرة سجل فيها 68 هدفاً في 134 مباراة مع النادي بحسب سجلات ليفربول. وامتدت شهرة المهاجم خارج الملاعب إذ جعلت تسريحة شعره المميزة والإعلانات التجارية اسماً مألوفاً في بريطانيا أواخر السبعينيات.
وتسجل إحصاءات الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم 63 مباراة دولية و21 هدفاً لكيغان مع منتخب إنجلترا بما في ذلك مشاركته في نهائيات كأس العالم 1982 بإسبانيا. وقاد المنتخب الوطني في فترة كان يسعى خلالها إلى إعادة بناء نفسه بعد غيابه عن بطولتي 1974 و1978 وفق الملخصات التاريخية للاتحاد. وكسرت انتقالات كيغان التي شملت الانتقال إلى هامبورغ وساوثهامبتون وأخيراً نيوكاسل عام 1982 الأرقام القياسية البريطانية للانتقالات مراراً وتكراراً مما يعكس مكانته كأحد أبرز المواهب المطلوبة في أوروبا.
وتؤكد الرواية الرسمية لتاريخ نيوكاسل يونايتد عودة كيغان إلى ملعب سانت جيمس بارك مدرباً عام 1992 حيث قاد النادي من الدرجة الثانية إلى الدوري الممتاز واقترب من التتويج بلقب 1996 بفارق أربع نقاط فقط قبل استقالته المفاجئة. وتولى تدريب إنجلترا بين 1999 و2000 ثم فولهام قبل فترة ثانية مع نيوكاسل انتهت عام 2008 مع إشارة النادي إلى تأثيره الدائم على هويته. وتظهر بيانات الدوري الإنجليزي الممتاز أن فرقه اشتهرت بالأسلوب الهجومي الجذاب الذي جذب حشوداً قياسية وساهم في إعادة إشعال حماس الجماهير في نيوكاسل وفولهام على حد سواء.
وأعرب بيان صادر عن نيوكاسل يونايتد عن الحزن العميق للنادي مؤكداً دور كيغان في تشكيل أجيال من المشجعين واللاعبين الذين رأوا فيه رمزاً للعاطفة والالتزام. وأضاف البيان أن التعازي بدأت بالتوافد من مختلف أرجاء عالم كرة القدم مع انتشار خبر الوفاة في 20 يوليو. وخلف كيغان زوجته جين وابنتيهما بحسب التفاصيل الواردة في بيان النادي.
وأصدر الدوري الإنجليزي الممتاز تعازيه مشيراً إلى إسهام كيغان في السنوات الأولى للمسابقة من خلال أسلوبه التدريبي وإنجازاته السابقة كلاعب التي سبقت إنشاء الدوري عام 1992. وتضع بيانات جمعتها اليويفا كيغان بين أبرز المصدرين البريطانيين في السبعينيات والثمانينيات الذين مهد نجاحهم في ألمانيا الطريق أمام زيادة التنقل عبر الحدود. ويشمل إرثه دخوله قاعة مشاهير الكرة الإنجليزية وقاعة المشاهير المقابلة في البوندسليغا وهما تكريمان يبرزان شمول تأثيره.