ذكرت صحيفة «السياسة» أن الباحث فهد فارس الجربا أعلن عبر منشور على حسابه في «إكس» أن اجتماعه مع أحمد الجرالله أثار اهتمام منظمة اليونسكو بالقصر الأحمر وأهميته التاريخية. وتناول اللقاء الذي عقد العام الماضي مراجعة الملف العلمي والتاريخي للقصر المدعوم بوثائق باللغة الإنجليزية، وأنتج استجابة دولية ملحوظة. ويمثل ذلك تقدماً نحو ترشيح القصر الأحمر لقائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو. وساهمت المواد المجمعة في تعزيز الملف الترشيحي الكويتي بحسب ما أوضح الباحث.
واستعرض تقرير بعنوان «المحادثات مع الجرالله أشعلت اهتمام اليونسكو» كيف ساهمت الوثائق المعدة في دعم ملف الترشيح للموقع. وعبر الجربا عن أمله في أن يؤدي العمل المشترك إلى تسجيل القصر الأحمر على قائمة التراث العالمي في الوقت المناسب. ووفقاً لمركز اليونسكو للتراث العالمي تحتفظ الكويت بخمسة مواقع في قائمتها المؤقتة، لكن أياً منها لم يحصل على التسجيل الكامل حتى الآن.
ويُعرف القصر الأحمر -المعروف أيضاً بالحصن الأحمر- بأنه بني عام 1897 بأمر من الشيخ مبارك الصباح في الجهراء، وعمل مقراً عسكرياً أثناء معركة الجهراء عام 1920 كما سجلت التغطية التاريخية لصحيفة «كويت تايمز». ويحظى هذا المعلم في محافظة الجهراء بتقدير طويل الأمد لدوره في التراث المعماري والثقافي الكويتي. وتندرج هذه الجهود الترويجية ضمن محاولات أوسع لإبراز روايات الكويت ما قبل عصر النفط أمام الجمهور العالمي.
وحصلت الكويت على عضوية لجنة التراث العالمي في اليونسكو عام 2025، وهي خطوة عززت قدراتها على دعم ترشيحات الممتلكات الثقافية في المنطقة بحسب «نشرة دول الخليج». وقد يساعد هذا المنصب في تعزيز التواصل مع المنظمة بشأن مقترحات مثل ترشيح القصر الأحمر. ويبرز توجه الباحث الجربا إلى الإعلامي البارز أحمد الجرالله -الذي يتولى رئاسة تحرير «السياسة» و«عرب تايمز» ويُنظر إليه كعميد الصحافة الكويتية- أهمية النقاش العام في تحقيق أهداف التراث.
وشدد تحديث الجربا على وسائل التواصل الاجتماعي على الصدى العالمي الذي أحدثته الوثائق التي شاركها في الاجتماع مع الجرالله. ويأتي هذا التحديث بينما تعمل الكويت على تطوير أصولها الثقافية إلى جانب مواقع يونسكو مؤقتة أخرى مثل جزيرة فيلكا وعدة قصور تخضع أصلاً لمراجعة الخبراء. وسيعتمد التقدم اللاحق في سلسلة الترشيح على تقييمات إضافية وتقديمات رسمية يديرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.