حكمت محكمة أمن الدولة وجرائم الإرهاب على عصابة تضم تسعة سوريين بالسجن 10 سنوات لكل منهم بعد إدانتهم بغسل الأموال والإضرار بمصالح الكويت. أصدر القاضي ناصر البدر برفقة الأعضاء عمر المليفي وعبدالله الفلاح وسالم الزايد الحكم الذي تضمن فرض غرامة إجمالية قدرها 6.884 مليون دينار على المتهمين وشركتي تجارة عامة. وأمرت المحكمة بإغلاق الشركتين بشكل دائم ومنعهما من أي نشاط تجاري مع تبرئة متهمين اثنين آخرين في القضية.
وقامت العصابة بغسل أكثر من 2.294 مليون دينار مصدرها جرائم شملت تزوير وثائق بنكية والاحتيال وتشغيل أعمال صرف غير مرخصة. جذب الأعضاء الضحايا عبر إعلانات على منصات التواصل الاجتماعي تروج لمنتجات غذائية لكنهم وجهوا المدفوعات نحو روابط متاجر مجوهرات بمبالغ مبالغ فيها. تسلم الوسطاء البضائع المشتراة ثم أعادوا بيعها نقدا قبل إيداع العائدات في حسابات بنكية متنكرة على أنها إيرادات تجارية.
ثم حولت تلك الأموال إلى بنوك في الصين والهند وفيتنام وإندونيسيا وتركيا وتايلاند والإمارات العربية المتحدة لتمويل شراء معدات ثقيلة شحنت إلى سوريا وبيعت نقدا هناك. وكان هذا الإجراء المعقد يهدف إلى إخفاء المصدر غير المشروع للأموال وفق ما جاء في الحكم. ورأت المحكمة أن الشبكة أنشأت نظاما ماليا موازيا غير قانوني من خلال إجراء عمليات مصرفية دون ترخيص من البنك المركزي الكويتي.
كما زور المتهمون وثائق بنكية رسمية بتقديم إيصالات إيداع تحتوي على بيانات كاذبة في بنك الكويت التجاري ضمن المخطط. وكشفت تحقيقات النيابة العامة كيف استغل النشاط المنصات الرقمية لإخفاء تحركات العائدات الإجرامية عبر الحدود. ونشرت جريدة السياسة أول تقرير يلخص العناصر الرئيسية للحكم الصادر عن المحكمة المتخصصة.
تواصل الكويت حملاتها الشديدة ضد شبكات غسل الأموال خلال 2026 إذ أعلنت وزارة الداخلية تفكيك عصابة احتيال إلكتروني وغسل أموال بقيمة 100 مليون دينار في فبراير بحسب صحيفة كويت تايمز. شملت تلك العملية نظام الحوالة غير الرسمي وأسفرت عن أحكام بالسجن 10 سنوات في قضايا احتيال مرتبطة. وعزز البنك المركزي الكويتي إطاره التنظيمي لمنع الكيانات غير المرخصة من تسهيل مثل هذه التحويلات.
تضيف هذه الإدانة إلى سلسلة قضايا بارزة شهدت فرض المحاكم غرامات غالبا ما تعادل مضاعفات المبالغ المغسولة لردع التكرار. وفي حكم منفصل صدر في يوليو حكمت المحكمة نفسها على 21 فردا بالسجن 10 سنوات في قضية تتعلق بـ101 مليون دينار بحسب ما أوردته تايمز الكويت. أكد المسؤولون أن هذه الإجراءات تحمي سلامة النظام المالي والمصالح الاقتصادية الوطنية.