أعلنت وزارة التجارة والصناعة أن المواد الغذائية المدعمة أصبحت متاحة الآن للمواطنين الكويتيين وعائلاتهم وعمالتهم المنزلية فقط وفق القواعد الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في 27 يوليو 2026. ويعد المرسوم الوزاري رقم 154 لعام 2026 الذي وقعه الوزير أسامة بوداي تعديلاً على البند الأول من المادة الخامسة للمرسوم الوزاري السابق رقم 216 لعام 2014 الذي كان ينظم نظام التوزيع. ويلغي المرسوم كل الأحكام السابقة التي تسمح بتوفير السلع المدعمة لفئات خارج قائمة الأهلية المحدثة وسينشر نصه الكامل في الجريدة الرسمية. وتلقت الجهات الحكومية المعنية توجيهات بتنفيذ اللوائح فوراً وإلغاء أي إجراءات سابقة متعارضة.
ويستهدف قرار بوداي الإساءة الواسعة الانتشار داخل برنامج بطاقات التموين الذي أضعف الغرض المقصود من نظام الدعم. وأوضحت الوزارة أن التخصيصات ستعلق لأي حامل بطاقة يتبين أنه يعيد بيع السلع المدعمة أو ينقلها إلى أطراف غير مؤهلة. ويواجه المخالفون إحالة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بموجب القوانين القائمة التي تعاقب على إساءة استخدام الموارد العامة. وتشكل هذه السياسة جزءاً من الجهود المستمرة لضمان وصول الدعم الحكومي إلى من أنشئ لأجلهم فقط.
وحافظت وزارة التجارة والصناعة على نظام مراقبة إلكتروني يتتبع استخدام بطاقات التموين وأنماط التوزيع عبر المنافذ المعتمدة. وركزت الإجراءات السابقة ذاتها على تأمين الإمدادات الغذائية الكافية ومنع الاضطرابات السوقية بحسب سجلات المبادرات المماثلة في مارس 2026. وتتيح هذه الأنظمة للسلطات تحديد الشذوذ في كميات المشتريات التي قد تدل على نشاط إعادة البيع بدلاً من الاستهلاك الشخصي. وقد أصبحت هذه المراقبة أساسية لحماية سلامة إطار الدعم الذي يوفر السلع الأساسية بأسعار مضبوطة.
ويعود برنامج بطاقات التموين في الكويت إلى السنوات التي تلت اكتشاف النفط حين أقامت الحكومة آليات لتوزيع المواد الغذائية الأساسية على المواطنين. وتتوافق القيود الحالية مع نمط التعديلات الدورية على معايير الأهلية التي أدخلها وزراء التجارة المتعاقبون لربط العرض بالطلب الفعلي. ويبقى العمال المنزليون العاملون لدى الأسر الكويتية المؤهلة مشمولين بالمرسوم شرط أن يحمل أصحاب عملهم بطاقات سارية المفعول. أما غير المواطنين الذين كانوا يحصلون على بعض المواد عبر قنوات أخرى فلم يعودوا مؤهلين بموجب المعايير المشددة.
وتتطلب تنفيذ المرسوم تنسيقاً بين عدة جهات تتولى الشراء والتوزيع وتطبيق قواعد حماية المستهلك. وشددت وزارة التجارة والصناعة على أن التغييرات لا تمس القائمة الأساسية للسلع المدعمة التي تظل تضم الأرز والسكر وزيت الطبخ ومسحوق الحليب للمستخدمين المصرح لهم. وسيمنح النشر في الجريدة الرسمية الأحكام الجديدة صفة قانونية رسمية ويفعل تطبيقها الكامل في كل نقاط التوزيع. وطُلب من المسؤولين تحديث الإجراءات الداخلية لتعكس المادة الخامسة المعدلة دون إبطاء.
وكانت المراسيم السابقة قد ضيقت تدريجياً نطاق الوصول لمنع تسرب السلع المدعمة إلى القنوات التجارية حيث تنافس الواردات ذات السعر الكامل. ويبني هذا الإجراء الأخير على ذلك الأساس بربط عواقب مباشرة بالمخالفات المكتشفة بما فيها فقدان امتيازات البطاقة مؤقتاً. وقد أظهرت بيانات جهود المراقبة في الوزارة تاريخياً أن حالات إعادة البيع تتركز عادة حول منافذ وبطاقات معينة مما يسمح باتخاذ إجراءات تنفيذية مركزة. ويضمن المرسوم تطبيقاً موحداً لأحكام الأهلية والعقوبات المحدثة عبر مختلف أجهزة الدولة.