أوضحت السفارة الصينية في الكويت أن القتيل الوحيد في الضربة الإيرانية على مبنى الشركة هو مواطن نيبالي كان يعمل سائقاً لدى أحد المقاولين الفرعيين للشركة الصينية. وأكد مسؤولو السفارة عدم سقوط أي قتلى أو مصابين من المواطنين الصينيين في الحادث الذي استهدف الموقع شمال الكويت. وجاء هذا التوضيح عقب التقارير الأولية عن الهجوم وتوافق مع المعلومات التي أعلنتها السلطات المحلية في اليوم نفسه.
وأفادت وزارة الدفاع الكويتية بأن الضربة ألحقت أضراراً مادية جسيمة بالمبنى فيما لقي أحد العمال مصرعه. وقال المتحدث باسم الوزارة العقيد سعود العتوان إن الجهات المختصة استجابت فوراً وباشرت إجراءات منسقة مع الجهات المعنية للتعامل مع تداعيات الحادث. وأضافت الوزارة أن القوات المسلحة تحافظ على جاهزية عملياتية كاملة لحماية السيادة الوطنية والأمن وسلامة المواطنين والمقيمين على حد سواء.
ويأتي هذا الحادث ضمن نمط أوسع من الضربات الإيرانية في دول الخليج التي استهدفت مراراً مواقع مدنية وتجارية وفقاً لتقارير مراقبة إقليمية متعددة. وأشار تقييم لبرنامج «بي بي إس نيوز أور» للصراع المتصاعد إلى أن الضحايا الخمسة المبلغ عنهم من مثل هذه الضربات في دول الخليج كانوا جميعهم من الأجانب مما يبرز هشاشة قوى العمالة المهاجرة. وقد استهدفت الهجمات مواقع في الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين خلال الأشهر الماضية.
وتظل نيبال إحدى المصادر الرئيسية للعمالة الوافدة في الكويت حيث تظهر إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن الوافدين يشكلون أكثر من ثلثي إجمالي السكان ويؤدون أدواراً حيوية في مجالات البناء واللوجستيات والقيادة. ويبرز مقتل السائق النيبالي المخاطر التي يواجهها العمال من جنوب آسيا وسط التوترات الإقليمية التي تصاعدت منذ مطلع عام 2026. وأسفرت ضربات مشابهة وقعت في وقت سابق من هذا العام في الإمارات عن مقتل مواطنين من نيبال وبنغلاديش وباكستان وفقاً لبيانات وزارة الدفاع الإماراتية.
ويأتي تأكيد السفارة الصينية بعدم تأثر أي من مواطنيها في وقت تحافظ فيه الشركات الصينية على حضور تجاري كبير في الكويت من خلال مشاريع البنية التحتية والطاقة. وأعادت السفارة في بيانها التأكيد على أن الضحية لم يكن مرتبطاً مباشرة بالطاقم الدبلوماسي الصيني رغم الغموض في التقارير الأولية. وتواصل السلطات الكويتية التنسيق مع البعثات الدبلوماسية لدعم عائلة الضحية وإدارة أي إجراءات تتعلق بإعادة الجثمان.
وشددت بيانات وزارة الدفاع على اتخاذ خطوات فورية لتأمين المنطقة المتضررة ومنع أي مخاطر ثانوية عقب الضربة. وشمل الرد المنسق عدة جهات حكومية تعمل على تقييم الأضرار واستعادة العمليات الطبيعية في المنشآت المجاورة. ولم تفصح السلطات عن اسم الضحية في انتظار إخطار أقربائه عبر القنوات الدبلوماسية النيبالية.