أعلنت مؤسسة الرياضات المائية العالمية تسمية مدينة باريس وجمهورية أذربيجان كأول متلقيين لجائزتها البيئية، في إعلان يتزامن مع يوم البيئة العالمي الموافق 5 يونيو 2026. وسيحصل كل منهما على منحة بقيمة 25000 دولار لدعم المبادرات الهادفة إلى حماية موارد المياه والنظم البيئية المائية. وجاء اختيار الفائزين بعد أن راجع مجلس إدارة المؤسسة الترشيحات المقدمة من أعضائها والهيئة الحاكمة الأوسع للرياضات المائية، بحسب بيان المنظمة.
حصلت باريس على الجائزة بفضل استثمارها أكثر من 1.6 مليار دولار لتحسين جودة المياه في نهر السين وتحديث البنية التحتية الداعمة واستعادة النظام البيئي إلى مستوى يسمح بإقامة السباحة في المياه المفتوحة خلال دورة الألعاب الأولمبية 2024. وتعمل حالياً مناطق سباحة تحت الإشراف مع مراقبة يومية في النهر، مع خطط لإنشاء مواقع عامة إضافية في منطقة إيل دو فرانس المحيطة. وتشير أرقام الرياضات المائية العالمية إلى أن المشروع مكن من الوصول العام الواسع الذي لم يكن متاحاً منذ عام 1923، وأوجد مناطق للتبريد خلال فترات الحرارة الشديدة.
قدم رئيس الرياضات المائية العالمية حسين المسلم الجائزة في باريس يوم الأحد إلى مسؤولين بينهم العمدة إيمانويل غريغوار ونائبه أنطوان غيو. وهنأ المسلم قادة المدينة على إحرازهم تقدماً في استعادة البيئة وتحقيق أهداف الاتحاد في الاستدامة خلال مراسم أقيمت على هامش بطولة أوروبا للرياضات المائية. وذكرت المؤسسة أن الجائزة المادية التي صنعت بالكامل من مواد معاد تدويرها وربطت بشريط مصنوع من ملابس سباحة تنافسية معاد استخدامها، صممت لتعكس المبادئ البيئية التي تكرمها.
حصلت أذربيجان على التقدير نظير تركيزها الحكومي المستمر على حماية البيئة وإدارة الموارد والانتقال إلى الطاقة المتجددة، وهي الجهود التي أدت إلى اختيارها لاستضافة يوم البيئة العالمي للأمم المتحدة 2026. وتتولى وزارة البيئة والموارد الطبيعية توجيه السياسات المتعلقة بالمياه الجوفية والسطحية ومشاريع الترميم والمراقبة الهيدرورميترولوجية التي تشمل الجزء الذي تملكه البلاد من بحر قزوين. وسيقدم المنحة للبلاد رسمياً خلال كأس العالم للسباحة التابع للرياضات المائية في باكو في أكتوبر، بحسب الجدول الزمني المنشور للمؤسسة.
وقال حسين المسلم في بيان المؤسسة: «رياضيونا يتنافسون في الماء. إن المحافظة على بحارنا وأنهارنا وبحيراتنا أمر أساسي لبقاء كوكبنا ورياضتنا. من الضروري أن نعمل معاً جميعاً عبر المجتمع الرياضي العالمي وما خلفه لمواجهة هذه القضية الحرجة».
أُنشئت مؤسسة الرياضات المائية العالمية للتعامل مع قضايا مترابطة منها سلامة المياه والوقاية من الغرق والنمو العالمي للرياضات المائية من خلال برامج تعليمية ومنح دراسية محددة. ويدعم الذراع البيئي فيها على وجه الخصوص المشاريع التي تحمي الأنهار والبحيرات والبيئات البحرية.
وقد تضمن ترميم نهر السين سمات تخطيط حضري تحسن الوصول إلى النهر مع الالتزام بمعايير السلامة الصارمة عبر الاختبارات المستمرة للجودة. وتشكل المراقبة الشاملة المماثلة وتحديثات البنية التحتية جزءاً من استراتيجية أذربيجان البيئية في فئات متعددة من الموارد الطبيعية. ويبرهن كلا الفائزين على تقدم قابل للقياس تنوي المؤسسة الإشارة إليه كنماذج للاتحادات الأعضاء الأخرى والمدن التي تتبع أهداف استدامة مماثلة.