حكمت المحكمة الجنحية المفوضة بإلزام مواطن كويتي بدفع غرامة قدرها 4000 دينار بعد أن أثبتت الأدلة أنه منع ابنه من رؤية أمه مع إهماله لرعاية الولد وتلبية احتياجاته الأساسية. وخلص القضاة إلى أن هذه الأفعال تسببت في أذى نفسي للطفل وأضرت بسلامته. وشددت المحكمة على أن الوالدين يتحملان التزامات قانونية وأخلاقية بتقديم الدعم العاطفي وتوفير بيئة مستقرة لأطفالهما.
يحدد قانون الأحوال الشخصية الكويتي الأم بوصفها الحاضنة الأساسية في معظم قضايا الطلاق بينما يعين الأب ولياً قانونياً مسؤولاً عن الرعاية العامة للطفل وفق المراجعات التي أعدها متخصصون في قوانين الطلاق الدولية. وتكفل المادة 196 من القانون حق الزيارة لكل من الوالدين والأجداد وتخول المحاكم وضع شروط الزيارة عندما تفشل الاتفاقات الخاصة. وتشير ملخصات القانون إلى أن الحاضن الذي يحول دون هذا الوصول قد يواجه إجراءات قانونية لحماية مصالح القاصر.
يشكل الحكم جزءاً من سلسلة قرارات جنحية أسرية أصدرتها المحاكم الكويتية مؤخراً. وفرضت غرامات مماثلة على الوالدين بغض النظر عن جنسهم عندما ثبت الإهمال أو تعريض الطفل للخطر خلال الجلسات. وأفادت غلف نيوز عام 2025 بأن أماً حُكم عليها بغرامة مماثلة قدرها 4000 دينار بعدما تركت أطفالها دون إشراف في شقة لأشهر أثناء سفرها إلى الخارج لإجراء عملية تجميل.
تصل الشكاوى في مثل هذه القضايا إلى المحاكم عبر القنوات الرسمية التي تتيح للأقارب توثيق انتهاكات ترتيبات الحضانة أو التزامات الرعاية. ولم يفرض الحكم في هذه القضية عقوبات إضافية كالسجن وركز على الغرامة المالية كوسيلة للردع. واعتبرت سجلات الجلسة التأثيرات النفسية الموثقة على الطفل عنصراً مركزياً في الحكم النهائي.
رصد مراقبون قانونيون زيادة في الدعاوى المقدمة أمام محاكم الأسرة يطلب فيها أحد الوالدين تنفيذ حقوق الزيارة بعد نزاعات الانفصال. وتتوافق إرشادات الهيئة العامة للشؤون الاجتماعية بشأن معايير رعاية الطفل مع المبادئ المطبقة في هذه الأحكام. وتشير التحليلات المستمدة من قواعد قضائية إقليمية إلى أن هذه النزاعات تبلغ مئات الحالات سنوياً رغم عدم صدور إحصاءات شاملة لعام 2026 بعد.