ذكرت جريدة السياسة أن جمعية المهندسين الكويتية أعادت تشكيل مجلس تأهيل وتصنيف المهندسين لدورة 2026/2027 في خطوة تهدف إلى تعزيز نظام التأهيل والتصنيف مع تطوير الخدمات الرقمية. وأكد رئيس الجمعية المهندس محمد الصبيعي أهمية استقطاب الكفاءات الهندسية الكويتية من مختلف القطاعات لتعزيز فعالية المجلس ورفع مستوى المهنة بشكل عام. وتأتي هذه المبادرة متماشية مع الجهود الوطنية الأوسع للاعتماد على الخبرات المحلية في مشاريع التنمية.
ويضم المجلس الجديد كبار المسؤولين من الوزارات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والجمعيات المهنية. وعبر المهندس راشد العنزي الذي عين رئيساً للمجلس عن شكره لثقة الإدارة وتعهد بمواصلة العمل على تطوير آليات الاعتماد دعماً لخطط الدولة التي تولي الأولوية للكوادر الوطنية. ويضم الأعضاء نائب الرئيس رشود العازمي والدكتور عادل ملالله عميد كلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت وممثلين عن وزارات الأشغال العامة والاتصالات والكهرباء والمياه والطاقة المتجددة إلى جانب بلدية الكويت والهيئة العامة للإسكان والهيئة العامة للبيئة واتحاد مكاتب الهندسة والاستشارات الكويتي.
ووافق قادة المجلس بالفعل على خطة عمل تشمل تشكيل لجنة متخصصة لدراسات المرور لمواكبة النمو في مشاريع البنية التحتية والطرق والنقل. كما اعتمدوا تطوير منصة إلكترونية شاملة لتسهيل كل معاملات التأهيل والتصنيف. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من مساعي الجمعية الأوسع نحو التحول الرقمي في عملياتها.
وتعهدت الجمعية بتعزيز التنسيق مع الجهات الحكومية لتوسيع نطاق اعتماد المهندسين العاملين في المشاريع العامة وسوق العمل. ويعد هذا التوسع ضرورياً لضمان الجودة في العقود الحكومية الكبرى. وأشارت «إم إي كونستراكشن نيوز» في وقت سابق هذا العام إلى أن الكويت تمضي في توسعات كبيرة للمطارات والبنية التحتية ضمن ميزانية 2026-2027 الأمر الذي يرفع الطلب على المهنيين الهندسيين المعتمدين.
وأكد المهندس العنزي أن المجلس المعاد تشكيله سيعزز التعاون بين الأطراف المعنية ويساهم في تهيئة إطار التصنيف بما يلبي احتياجات السوق الحالية. ويوفر تضمين وكلاء الوزارات بالوكالة والمدراء المتخصصين روابط مباشرة مع جهات صنع السياسات. ويتوقع أن يسرع هذا الهيكل عملية اتخاذ القرارات بشأن اعتماد المهندسين للبرامج الوطنية الحيوية.
وقد شددت رؤية التنمية في الكويت مراراً على دور المهندسين الكويتيين المؤهلين في تحقيق الأهداف الاستراتيجية عبر القطاعات المختلفة. وأظهرت بيانات المكتب المركزي للإحصاء نمواً مستمراً في القوى العاملة الهندسية الوطنية مما يبرز الحاجة إلى آليات رقابة قوية. وتبني إصلاحات المجلس الأخيرة على هذا الأساس عبر دمج الأدوات الرقمية واللجان الفنية المستهدفة.