أفاد مصدر أمني أن الجهات المختصة كشفت عن استخدام امرأة لبنانية لشهادة جامعية مزورة أثناء تقدمها بطلب للحصول على رخصة قيادة كويتية، وذلك إثر تلقي بلاغ بهذا الشأن. وأجرى المحققون عمليات التحقق اللازمة من المؤهلات الأكاديمية المقدمة، ليتبين أن الشهادة الجامعية مزورة منذ سنوات.
استدعت السلطات المرأة لاستجوابها، حيث اعترفت بأنها لا تملك سوى شهادة الثانوية العامة، ولجأت إلى الوثيقة المزيفة لتلبية الشروط المطلوبة. وأقرت بأنها دفعت مبلغ 1200 دولار لمغترب لبناني مقيم في لبنان مقابل الحصول على الشهادة المزورة، التي استخدمتها أيضاً لتغيير وضعها الوظيفي.
وأحيلت القضية إلى إدارة الترحيل الإداري، في الوقت الذي تستمر فيه التحقيقات للكشف عن أية مخالفات أخرى. ومن المتوقع أن تتخذ السلطات إجراءات قانونية إضافية ضد المرأة وربما ضد آخرين متورطين في شبكة التزوير. ويأتي هذا الحادث ليؤكد على صرامة الإجراءات التي تطبقها مختلف الجهات الحكومية على وثائق المقيمين الأجانب، ومنها التعاون مع الهيئة العامة للقوى العاملة.
وتشترط لوائح وزارة الداخلية على المغتربين امتلاك شهادة جامعية مصدقة وراتب لا يقل عن 600 دينار شهرياً، إلى جانب الإقامة في الكويت لمدة لا تقل عن عامين، حتى يتمكنوا من الحصول على رخصة قيادة خاصة. أما بعض الفئات مثل السائقين المهنيين والأطباء والمهندسين في تخصصات معينة فيستثنون من هذه الشروط. وتهدف هذه المتطلبات إلى التأكد من أن من يقودون المركبات على الطرق هم أشخاص مؤهلون فقط.
وفي يناير 2025، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن لجنة متخصصة كشفت عن 13 حالة جديدة من الشهادات الجامعية المزورة، وأحيلت جميعها إلى النيابة العامة، وكانت تخص أفراداً يتقدمون لشغل وظائف حكومية. وقد شكلت الوزارة هذه اللجنة لمراجعة الشهادات الصادرة من جامعات أجنبية بعد العام 2000 لكل من الكويتيين والأجانب. وتأتي هذه الخطوات ضمن حملة متواصلة لضمان نزاهة الشهادات الأكاديمية المستخدمة في التوظيف والمعاملات الرسمية.
وبحسب تقرير صادر عن «سيما فور»، بلغ عدد المغتربين الذين تم ترحيلهم من الكويت قرابة 40 ألفاً خلال عام 2025، وكانت حالات تزوير الوثائق تمثل نسبة ملحوظة من مخالفات الإقامة التي أفضت إلى الترحيل. وجددت السلطات الكويتية التأكيد على أن تزوير الشهادات الأكاديمية يعد جريمة جنائية تعاقب بالسجن مدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة مقدارها 5 آلاف دينار. وتشمل الحملة أنواعاً أخرى من التزوير مثل تزوير العنوان والشهادات، مما قد يؤدي إلى الحبس والإبعاد الدائم.
وشدد المصدر الأمني على أن التعاون بين الجهات الحكومية المختلفة ازداد للكشف عن استخدام الوثائق المزيفة من قبل غير الكويتيين ومنع ذلك. وتعتمد هذه الجهود على أنظمة التحقق الإلكترونية التي ترصد أي تناقضات في البيانات المقدمة. وقد أسفرت الحالات المشابهة عن مطالبات بتشديد الرقابة على طلبات المغتربين لنيل الرخص والتصاريح.